بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣١ - ادلة كون المشتق حقيقة في المنقضي
الثالث: استدلال الامام (عليه السّلام) تأسيا بالنبي (صلوات اللّه عليه) كما عن غير واحد من الاخبار بقوله: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الامامة و الخلافة، تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة، و من الواضح توقف ذلك على كون المشتق موضوعا للاعم، و إلا لما صح التعريض، لانقضاء تلبسهم بالظلم و عبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة (١).
الحمل و يصح السلب، فيصح ان يقال: انه ليس بمقتول الآن بالفعل، و ليس بمضروب الآن بالفعل، بل كان مقتولا و كان مضروبا.
(١) و توضيح الاستدلال بهذه الآية على الاعم يتم باشياء:
الاول: هذه الآية ذكرها الأئمة مستدلين بها على الامامة، و لا يخفى ان استدلال الأئمة بها لا بد و ان يكون بما لها من الظهور، اذ لو كان الاستدلال بغير ظهورها، بل كان بنحو التأويل من باب ان للقرآن بطونا و تأويلات لما كان مقنعا في مقام الخصومة مع منكري الامامة اذ للخصم ان ينكر ما هو خلاف الظهور.
الثاني: ان الاستدلال من الائمة (عليهم السّلام) لم يكن على الوجه الذي يرونه في مغتصبي منصب الخلافة، و انهم بالفعل متلبسون بالظلم الذي هو الكفر، بل الاستدلال كان مبنيا على ان المتولين لمنصب الخلافة كانوا مسلمين في ذلك الوقت، و ليسوا بكافرين.
الثالث: ان الاستدلال لا بد و ان يكون بالفاظ الآية المستعملة في معانيها بنحو الحقيقة اذ المجاز يحتاج الى قرينة، و لم يكن هناك قرينة تدل على ان الظالمين مستعمل فيمن انقضى عنه الظلم بنحو المجازية.
فاذا تمت هذه المقدمات اتضح: ان المشتق موضوع للاعم ممن انقضى عنه الظلم بنحو المجازية فاذا تمت هذه المقدمات اتضح ان المشتق موضوع للاعم ممن انقضى عنه المبدأ و المتلبس، لان معنى الآية: ان الظالمين: أي الذين ظلموا سلطان اللّه و سجدوا