المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٤٠٦ - ما أوَّلُهُ الشِّيْن
و يقولون: يا شَيَّ مالي و يا هَيَّ [١٩] مالي: مَعْناه الأسَفُ و التَّلَهُّفُ علىٰ الشَّيْءِ، و يُهْمَزَانِ. و يا شَيْءَ ما أصْحَابُكَ: أي يا عَجَبا.
و يُقال: عَيِيٌّ شَيِيٌّ شَوِيٌّ. و جِئْتَ بالعَيِّ [٢٠] و الشَّيِّ. و ما أعْيَاهُ و أشْيَاهُ و أشْوَاه.
و من أمْثَالهم: «أُشِئْتَ عُقَيْلُ إلى عَقْلِكَ» [٢١] أي أُلْجِئْتَ. و «شَرٌّ ما أشاءَكَ إلى مُخّه [٢٢] عُرْقُوْب» [٢٣] و ما يُشِيْكَ [٢٤].
و أشَأْتُ الخَيْرَ إشَاءَةً: بمعنىٰ أشَدْتُ إشادَةً أي أعْلَنْتُ.
و الشَّوَاشِيْ من الرِّجَالِ: نَحْوُ الوَشْوَاشِ الخَفِيْفِ.
و أبْطالٌ شُوْشٌ: بمعنىٰ شُوْسٍ [٢٥].
و شَئشَ [٢٦] المَكَانُ شَأَشاً [٢٧]- مِثل شَئزَ-: أي صَلُبَ و غَلُظَ.
و شَأْشَأَتِ النَّخْلَةُ: إذا لم يَكُنْ في تَمْرِها نَوىً، و أشَاشَتْ: كذلك. و هو الشِّيْشَاءُ.
و التَّشَاشِي: الاخْتِلافُ و التَّفَرُّقُ. و جاءَ فلانٌ فَشَاشَا بَيْنَهم بَعْدَ اجْتِماعٍ من الأمْرِ؛ و شَوَّشَ [٢٤٥/ أ] بَيْنَهم. و بَيْنَهم شَوَاشٍ. و تَشَاوَشَ القَوْمُ و الأمْرُ و تَشَوَّشَ.
[١٩] في م: و يافَيَّ.
[٢٠] في م: بالغي. و قد ضُبطت هاتان الكلمتان بالكسر في عدد من المعجمات.
[٢١] ورد هذا المثل في أمثال أبي عبيد: ٣٣٠ و مجمع الأمثال: ١/ ٣٨٠.
[٢٢] ضُبطت الكلمة في الأصول بكسر الخاء مضافةً إلى الضمير في آخرها، و ضُبطت في المعجمات و كتب الأمثال بفتح الخاء المشددة؛ و كأنها الواحدة من المُخِّ مضافةً إلى عرقوب.
[٢٣] ورد هذا المثل في أمثال أبي عبيد: ٣١٢ و التهذيب و الصحاح و مجمع الأمثال: ١/ ٣٧٢ و اللسان و التاج، و في بعضها: (ما أجاءك) أو (ما يُجِيئك).
[٢٤] و هو في الصحاح و مجمع الأمثال و اللسان و التاج برواية اخرىٰ: (ما يُشِيئُك) مهموزاً.
[٢٥] في م و ك: شوش.
[٢٦] في الأصل و ك: و شئس، و ما أثبتناه من م.
[٢٧] في الأصول: شأساً، و السياق يقتضي ما أثبتنا.