المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٩٥ - رجب
رجب:
رَجَبٌ: شَهْرٌ، و يُضَمُّ إليه شَعْبَان فيُقال: رَجَبَانِ. و كانَتِ العَرَبُ تُرَجِّبُ [٦٦]: أي لهم نُسْكٌ و ذَبَائِحُ فِي رَجَب.
و رَجَبْتُ الرَّجُلَ: عَظَّمْتَه، و رَجِبْتُه: مِثْلُه. و به سُمِّيَ رَجَبٌ لأنَّهُ كانَ يُعَظَّمُ.
و قَوْلُ سَلَامَةَ:
كأنَّ أعْنَاقَها أنْصَابُ تَرْجِيْبِ [٦٧]
يَصِفُ الخَيْلَ، شَبَّهَ أعْنَاقَ الخَيْلِ بحِجَارَةٍ كانَتْ تُنْصَبُ فَتُهْرَاقُ دِمَاءُ النَّسَائِكِ علَيْها في رَجَبٍ. و قيل: شَبَّهَها بالنَّخِيْلِ المُرَجَّبَةِ، و الرُّجْبَةُ: التي تُبْنىٰ للنَّخْلِ.
و الرَّجْبَةُ [٦٨] و الرِّجَابُ: شَيْءٌ من وَصْفِ الأبْنِيَةِ.
و الرّاجِبَةُ: ما بَيْنَ البُرْجُمَتَيْنِ من السُّلَامىٰ بين المَفْصِلَيْنِ.
و راجِبَةُ الطائرِ [٦٩]: الإِصْبَعُ التي تَلي الدّابِرَةَ من الجانِبَيْنِ الوَحْشِيَّيْنِ من الرِّجْلَيْنِ.
و الرَّجْبُ: الحَيَاءُ و العَفْوُ.
و إذا مالَتِ النَّخْلَةُ الكَرِيمَةُ بَنَوْا من جانِبَيْها بِنَاءً مُرْتَفِعاً يَدْعَمُها لكَيْ لا تَسْقُطَ [٧٠]، فذلك [٢٢١/ أ] التَّرْجِيْبُ و الرُّجْبَة. و النَّخْلَةُ رُجَبِيَّةٌ.
و [٧١] يُقال رَجَّبْتُ النَّخْلَ تَرْجِيْباً: و هو أنْ تُوْضَعَ أعْذاقُها على سَعَفِها و تُشَدَّ بالخُوصِ لئلّا يَنْفُضَها [٧٢] الرِّيْحُ.
[٦٦] في ك: و ترجب.
[٦٧] ورد هذا الشطر في ديوان سلامة بن جندل: ٩٨، و صدره فيه: و العاديات أسابيُّ الدماء بها.
[٦٨] هكذا ضُبطت الكلمة في الأصول، و ضُبطت في مطبوع العين بالتحريك و قال إنها شيء من وصف الأدوية أو الأردية، و ذكر في القاموس الرُّجْبَة و قال انها بناءٌ يُصَاد به الصيد.
[٦٩] في ك: الطاهر.
[٧٠] في ك: يسقط.
[٧١] سقط حرف العطف من م.
[٧٢] في ك: ينقضها.