الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦١ - فصل الصّاد
و الصَّبابةُ: رِقَّةُ الشوقِ و حرارته. يقال رجل صبٌّ: عاشقٌ مشتاقٌ؛ و قد صَبِبْتَ يا رجلُ بالكسر. قال الشاعر [١]:
و لَسْتَ تَصَبُّ إلى الظَاعِنِينَ * * * إذا ما صَدِيقُكَ لم يَصْبَبِ
و الصُّبَابَةُ بالضم: البقية من الماء فى الإناء.
و تَصَابَبْتُ الماءَ، إذا شَرِبْتَ صُبَابَتَهُ.
و الصُّبَّةُ بالضم: القطعة من الخيلِ، و الصِرْمَةُ من الإبل. قال أبو زيد: الصُّبَّةُ من المَعْزِ: ما بين العشرة إلى الأربعين. و الصُّبَّةُ أيضاً من الماء مثل الصُّبَابَةِ. و مَضَتْ صُبَّةٌ من الليل، أى طائفة، وفي الحديث: «لتعودُنَّ فيها أَسَاوِدَ صُبّاً يَضرِبُ بعضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»
ذكر الزُهرى أنه من الصَّبِّ، و قال: الحَيَّةُ السوداءُ إذا أرادتْ أن تنهش ارتفعتْ ثم صَبَّتْ [٢].
و الصَّبِيبُ: ماءُ ورقِ السِمْسِمِ. قال أبو عبيد: يقال إنه ماءُ ورقِ السِمسمِ أو غيره من نباتِ الأرضِ، و قد وُصِفَ لى بمصر، و لونُ مائِهِ أحمرُ يعلوه سوادٌ. و منه قول عَلقمة بن عَبَدة:
فأَوْرَدَهَا [٣] ماءً كأنَّ جِمَامَهُ * * * مِنَ الأَجْنِ حِنَّاءٌ مَعاً و صَبِيبُ
و يقال: هو عُصَارَةُ ورقِ الحِنَّاءِ. و الصبيبُ:
الدمُ. و الصَّبيبُ: العُصْفُرُ المُخلَصُ.
و الصَّبَبُ: ما انحدر من الأرض، و جمعه أَصْبَابٌ.
و تَصَبْصَبَ الشيءُ: امَّحَقَ و ذهب. قال الراجز:
* إذَا الأَدَاوَى مَاؤُهَا تَصَبْصَبَا*
و خِمْسٌ صَبْصَابٌ، مِثْلُ بَصْبَاص.
صحب
صَحِبَهُ يَصْحَبُهُ صُحْبَةً بالضم، و صَحَابَةً بالفتح.
و جمع الصَّاحبِ صَحْبٌ مثل راكبِ و رَكْبٍ، و صُحْبَةٌ بالضم مثال فَارِةٍ و فُرْهَةٍ، و صِحَابٍ مثل جائعٍ و جياعٍ. قال الشاعر امرؤ القيس:
* و قال صِحَابِي قد شَأَوْنَكَ فاطْلُبِ ١*
و صُحْبَانٌ مثال شابٍّ و شبانٍ. و الأصحاب:
جمع صَحْبٍ، مثل فرخٍ و أفراخٍ.
و الصَّحَابةُ بالفتح: الأصحابُ، و هى فى الأصل مصدرٌ. و جمع الأصحابِ أصاحيبُ.
و قولهم فى النداء يا صاحِ، معناه يا صاحبي.
و لا يجوز ترخيم المضاف إلا في هذا وحدَه، سُمِعَ من العرب مرخَّماً.
و أَصْحَبْتُهُ الشيءَ: جعلته له صاحباً.
[١] الكميت.
[٢] قال الأزهرى: قوله أساود صبا، جمع صبوب و صبب.
[٣] فى ديوانه و اللسان: «فأوردتها».
[٤] (١) صدره:
* فكان تَنَادِينَا و عَقْدُ عِذَارِهِ*