الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤٨ - فصْلُ الدّالْ
و تخطَّأْتُ له فى المسئلة أى أخطأت.
و تخاطأه أى أخطأه، قال أوْفَى بن مَطَرٍ المازنىُّ:
ألا أَبْلِغَا خُلَّتِى جابراً * * * بأنّ خليلكَ لم يُقْتَلِ
تخاطَأَتِ [١] النَّبْلُ أحشاءه * * * و أُخِّرَ يَوْمى فلم يُعْجَلِ
و جمع الخطيئة خطايا، و كان الأصل خَطَائىء [٢]- على فَعَائِل- فلما اجتمعت الهمزتان قُلِبت الثانية ياءً؛ لأن قبلها كسرة، ثم استُثْقِلَتْ، و الجمع ثَقيِلٌ، و هو معتلٌّ مع ذلك، فقلبت الياء ألفاً، ثم قلبت الهمزة الأولى ياءً، لِخَفَائها بين الألفين.
خلأ
خَلَأَتِ الناقة خَلْأً و خِلَاءً بالكسر و المد، أى حَرَنَتْ و بَرَكَتْ من غير عِلّة، كما يقال فى الجمل: ألَحَّ، و فى الفرس: حَرَنَ [٢].
وفى حديث سراقة: «ما خَلَأَتْ و لا حَرَنَتْ، و لكن حَبَسَها حَابِسُ الفِيْلِ [٣]»
. قال زهير:
بِآرِزَةِ [٤] الفَقَارَةِ لم يَخُنْهَا * * * قِطَافٌ فى الركَابِ و لا خِلَاءُ
و لا يقال للجمل: خَلَأَ.
فصْلُ الدّالْ
دأدأ
الدِّيداء: أشدُّ عَدْوِ البعير، و قد دَأْدَأَ دَأْدَأَةً و ديداء ١. قال الشاعر ١:
و اعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِىَّ تَرْكُضُهُ * * * أُمُّ الفوارس بالديداء و الرَّبَعَهْ
و الدَّآدِئُ: ثلاث ليال من آخر الشهر قبل ليالى المحاق، و قال أبو عمرو: الديداء و الدأداء من الشهر آخره. قال الأعشى:
تداركه فى مُنْصِلِ الألِّ بعد ما * * * مضى غير دأداء و قد كاد يعطَبُ
دبأ
دَبَأْتُه بالعصا دَبْأً: ضربته.
درأ
الدرْء: الدفع. وفى الحديث: «ادرءوا الحدود ما استطعتم»
. و درأ علينا فلان يدرأ دروءًا، و اندرأ، أى طلع مفاجأة، و منه كوكب دِرِّيءٌ على فِعِّيلٍ مثل: سِكِّيرٍ.
و خِمِّيرٍ؛ لشدة توقده و تلألئه. و قد درأ الكوكب دُرُوءًا. قال أبو عمرو بن العَلَاءِ: سألت رجلا من سعد بن بكر من أهل ذات عِرْقٍ، فقلت: هذا
[١] فى مخطوطة دار الكتب المقروءة على العكبرى:
تخاطأت. و فى المطبوعة: تخطأت. و كذلك فى اللسان.
[٢] و فى الحمار: مسأ (نصر الهورينى).
[٣] قال الشيخ على المقدسى فى حواشيه: نسبة الحديث إلى سراقة سهو، و إنما هو حديثه (صلّى اللّه عليه و سلم)، قاله عام الحديبية، رواه المسور بن مخرمة و رواه ابن الحكم.
[٤] فى بعض النسخ: «بآزرة» و كذلك فى المطبوعة، و الصواب، بآرزة بتقديم الراء على الزاى المعجمة.
[٥] و الشعر لأبى داود يزيد بن معاوية الرؤاسى.