الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٩٤ - فصل النون
ملث
مَلَثَهُ بكلام، أى طيَّب نفسه يَمْلُثُهُ مَلْثاً، و ذلك إذا وعده عِدَةً كأنَّه يردُّه عنه و ليس يَنوِى له وفاء.
و تقول: أتيتُه مَلَثَ الظلامِ، أى حين اختلط الظلام و لم يشتدَّ السوادُ جدًّا، حين [١] تقول: أخوك أم الذئب؟ قال الأصمعى: و ذلك عند صلاة المغرب و بعدها. و أنشد لجندلِ بن المثنَّى الطُهَوىّ:
و مَنْهَلٍ من الأَنِيسِ ناءِ * * * دَاوَيْتُهُ بِرُجَّعٍ أَبْلَاءِ
إذا انْغَمَسْنَ مَلَثَ الإمْسَاءِ
موث
مُثْتُ الشيء فى الماء أَمُوثُهُ مَوْثاً و مَوَثَاناً، إذا دُفْتَهُ، فانْمَاثَ هو فيه انْمِياثاً.
ميث
المَيْثَاءُ: الأرض السهلة، و الجمع مِيثٌ، مثل هَيفاءَ و هِيف. و أمَّا الذى فى شعر الأعشى:
* لَمِيْثَاءَ دَارٌ قد تَعَفَّتْ طُلُولُهَا [٢]*
فهو اسم جارية.
و تَمَيَّثَتِ الأرضُ، إذا مُطِرَتْ فلانتْ و بردَتْ. و مِثْتُ الشيء فى الماء أَمِيثُهُ، لغة فى مُثْتُهُ، إذا دُفْتَهُ فيه.
فصل النون
نبث
أبو زيد: نَبَثَ يَنْبُثُ نَبْثاً مثل نَبَشَ يَنْبُشُ، و هو الحفر باليد. و النَّبِيثَةُ: تراب البئر و النهر. قال الشاعر ١:
و إنْ نَبَثُوا بِئْرِى نَبَثْتُ بِئَارَهُمْ * * * فسوفَ ترى ماذا تَرُدُّ النَّبائِثُ
و خبيثٌ نَبِيثٌ، إتباعٌ له.
نثث
نَثَّ الحديثَ يَنُثُّهُ بالضم نَثًّا، إذا أفشاه.
و يروى قول قيس بن الخطيم الأنصارى:
إذا جاوزَ الاثنينِ سِرٌّ فإنّه * * * بِنَثٍّ و تَكْثِيرِ الوُشَاةِ قَمِينُ
و نَثَّ الزِقُّ يَنِثُّ بالكسر نَثًّا و نَثِيثاً، إذا رَشَحَ. وفى الحديث: «و أنت تَنِثُّ نَثِيثَ الحَمِيتِ»
. نجث
النَّجِيثَةُ: ما أُخْرِجَ من تراب البئر، مثل النَّبِيثَةِ. و نَجِيثَةُ الخبرِ: ما ظهر من قبيحه.
يقال: بَدَا نَجِيثُ القومِ، إذا ظهر سِرُّهُم الذى كانوا يُخفونه.
[١] فى اللسان: «حتى».
[٢] عجزه:
* عَفَتْها نضيضاتُ الصَبا فَمَسِيلُها*
[٣] (١) أبو دلامة.