الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٤ - فصل الجيم
و قال أيضاً:
هَاجَتْ به جُوَّعٌ غُضْفٌ مُخَصَّرَةٌ * * * شَوَازِبٌ لاحهَا التقريب [١] و الجَنَبُ
جوب
الجوَاب معروف. يقال أجابه و أجاب عن سؤاله، و المصدر الإجابة، و الاسم الجَابة بمنزلة الطاعة و الطاقة. يقال: «أساء سَمْعاً فأساء جابةً» هكذا يُتَكَلَّمُ بهذا الحرف.
و الإجابة و الاستجابة بمعنىً. يقال استجابَ اللّٰه دعاءه. قال الشاعر كعبُ بن سعدٍ الغَنَوىُّ:
ودَاعٍ دعا يا مَنْ يجيب إلى النَّدَى * * * فلم يستجِبْهُ عند ذاك مجيبُ [٢]
و المجاوبة و التجاوب: التحاوُرُ. و تقول:
إنه لحَسنُ الجِيبَةِ، بالكسر، أى الجواب.
و رجلٌ ناصح الجَيْبِ أى أمينٌ. و الجيب للقميص، تقولُ: جُبْتُ القميصَ أجوبُهُ و أَجِيبُهُ، إذا قَوَّرْتَ جيبه. قال الراجز:
باتت تَجِيبُ أَدْعَجَ الظلامِ * * * جَيْبَ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمَامِ
و المِجْوَب: حديدة يُجاب بها أى يقطع. و جاب يجوب جَوباً، إذا خرق و قطع. قال اللّٰه تعالى: وَ ثَمُودَ الَّذِينَ جٰابُوا الصَّخْرَ بِالْوٰادِ.
قال أبو عبيد: و سُمِّىَ رجلٌ من بنى كلاب جَوَّاباً لأنَّه كان لا يحفر بئراً و لا صخرةً إلا أَمَاهَهَا.
و جُبْت البلاد أجوبها و أَجِيبها، و اجْتَبْتُهَا، إذا قطعتَهَا. و يقال: هل جاءكم من جائبةِ خبرٍ، أى خَبَرٍ يجوب الأرض من بلد إلى بلد.
و جَيَّبْتُ القميص تجييباً، إذا جعلتَ له جيباً.
و اجتبت القميصَ، إذا لبستَه. قال لبيد:
فبِتِلْكَ إذْ رَقَصَ اللوامعُ بالضُحَى * * * و اجتاب أَرْدِيَةَ السرابِ إِكَامُها
و الْجَوْبة: الفُرْجَةُ فى السَحاب و فى الجبال.
و انجابت السحابة: انكشفت.
و الجوبة: موضع ينجاب فى الحَرَّةِ، و الجمع جُوَبٌ.
و الجَوْبُ: التُرْسُ. و الجَوْبُ كالبَقِيرَةِ.
و تجوب: قبيلةٌ من حِمْير حلفاءُ لِمُرَادٍ، منهم ابن مُلْجَمٍ. قال الكميت ١:
ألا إنَّ خير الناس بعد ثلاثةٍ * * * قتيلُ التَّجُوبِيّ الذى جاء من مِصْرِ
[١] فى ديوانه: «التغريث».
[٢] و بعده:
فقلت ادْعُ أخرى و ارفعِ الصوتَ رَفْعَةً * * * لَعَلَّ أبا الْمِغوَارِ منك قريبُ
[٣] (١) قال ابن برى: البيت للوليد بن عقبة و ليس للكميت كما ذكر، و صواب إنشاده
«قتيل التجيبى الذى جاء من مصر»
. و إنما غلطه فى ذلك أنه ظن أن الثلاثة أبو بكر و عمر و عثمان رضوان اللّه عليهم، فظن أنه فى على رضى اللّه عنه فقال التجوبى بالواو، و إنما الثلاثة سيدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و أبو بكر و عمر رضى اللّه عنهما؛ لأن-