الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٧ - فصل الضّاد
و الضَّبُّ: دُوَيْبَّة، و الجمع ضِباب و أَضُبٌّ، مثل كفٍّ و أكُفٍّ. و فى المثل: «أعقُّ من ضبٍّ» لأنّه ربّما أكل حُسُولَهُ. و الأنثى ضَبَّةٌ.
و قولهم: «لا أفعلُه حتّى يحِنَّ الضَّبُّ فى أثَر الإبل الصادرة» و: «لا أفعله حتّى يرِد الضَّبّ»، لأن الضبّ لا يشرب ماء.
و من كلامهم الذى يضعونه على ألسنة البهائم:
قالت السمكة: وِرْداً ياضبُّ، فقال:
أصبح قلبى صَرِدَا * * * لا يشتهى أن يَرِدَا
إلّا عَرَاداً عَرِدَا * * * و صِلِّيانا بَرِدا [١]
و عَنْكَثاً مُلْتَبِدَا
و ضَبِبَ البلد و أضبَّ أيضاً، أى كثرت ضِبابه. و أرض ضَبِبَةٌ: كَثيرة الضِّباب، و هو أحدُ ما جاء على أصله.
و وقعنا فى مَضَابَّ مُنْكَرَةٍ، و هى قِطعٌ من الأرض كثيرة الضِّباب، الواحدة مَضَبَّةٌ.
و المُضَبِّبُ: الحارشُ الذى يصب الماءَ في جُحره حتّى يخرج ليأخذه.
و الضَّبُّ: الحِقد؛ تقول: أضبَّ فلان على غِلٍّ فى قلبه، أى أضمره. و قال الأصمعى: أضبَّ على ما فى نفسه، إذا سكت، مثل أضْبَأَ. و قال أبو زيد: أضبَّ، إذا تكلَّم. و منه يقال: ضبَّتْ لِثَتُهُ دماً، إذا سالت؛ و أضببتها أنا. فكأَنّ أضَبَّ أخرج الكلام.
و يقال أضبُّوا عليه، إذا أكْثَروا عليه.
و الضَّبُّ: ورمٌ يصيب البعيرَ فى فِرْسِنِهِ، تقول منه: ضَبَّ البعير يَضَبُّ بالفتح، فهو بعير أضبُّ، و ناقةٌ ضبَّاء بَيِّنة الضَّبَبِ. و الضَّبُّ: داء فى الشَفة يسيل دما؛ و منه قولهم: جاء فلان تَضِبُّ لِثَاتُه بالكسر، إذا اشتدّ حِرصه على الشئ.
قال بشر بن أبى خازم:
و بنى تميم ١ قد لِقينا منهُم * * * خَيلا تضِبُّ لِثَاتُها للمَغْنَمِ
قال أبو عبيدة: هو قَلْبُ تَبِضُّ، أى تسيل و تَقطُر.
و الضَّبُّ: واحد ضِبَاب النَخل، و هو طَلْعُهُ.
قال الشاعر ٢:
أطافَتْ بفُحَّالٍ كأنَّ ضِبَابه * * * بُطُونُ الموالىِ يومَ عيدٍ تَغَدَّتِ
و الضَبُّ: انفتاقٌ من الإبْطِ و كثرةٌ من
[١] برداً، تصحيف، و الصواب «رددا» و هو السريع الإرداد. ذكره أبو محمد الأعرابى. مخطوط التكملة للصغانى ٦٨.
[٢] (١) فى المفضليات: «و بنى نمير قد لقينا» و فى الأساس:
«و بنو نمير».
[٣] (٢) هو سويد بن الصامت. و ذكر الصغانى فى التكملة أن الشاعر هو بطين التيمى.