الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤١٠ - فصل النون
و تَنَدَّحَتِ الغنمُ من مرابضها [١]، إذا تبدَّدتْ و اتّسعتْ من البِطنة.
و انْدَحَّ بطنُ فلانٍ انْدِحَاحاً: اتسع من البِطنة.
و انْدَاحَ بطنُه انْدِيَاحاً، إذا انتفخ و تدلّى، من سِمَنٍ كان ذلك أو علَّة. وفى حديث أمِّ سلمة أنَّها قالت لعائشة رضى اللّٰه عنهما: «قد جَمَعَ القرآن ذَيْلَكِ فلا تَنْدَحِيهِ»
، أى لا توسّعيه بالخروج إلى البصرة. و يروى: «لا تَبْدَحِيهِ» بالباء، أى لا تفتحيه، من البَدْحِ و هو العلانية.
نزح
نَزَحْتُ البئر نَزْحاً: استقيت ماءها كلَّه.
و بئرٌ نَزُوحٌ: قليلة الماء، و رَكَايَا نُزُحٌ.
و النَّزَحُ بالتحريك: البئر التي نُزِحَ أكثر مائها.
قال الراجز:
لا يَسْتَقِى فى النَّزَحِ المَضْفُوفِ * * * إلَّا مُدَارَاتُ [٢] الغُرُوبِ الجُوفِ
و نَزَحَتِ الدار نُزُوحاً: بَعُدَتْ. و بلدٌ نَازِحٌ، و قومٌ مَنَازِيحُ. و قد نُزِحَ بفلان، إذا بعُد عن دياره غَيبةً بعيدة. و أنشد الأصمعى:
و مَنْ يُنْزَحْ به لابُدَّ يوماً * * * يَجِىءُ به نَعِىٌّ أو بَشِيرُ
و تقول: أنت بمُنْتَزَحٍ من كذا، أى ببُعْدٍ منه. قال ابن هَرْمةَ يرثى ابنه:
فأنتَ من الغَوَائِلِ حين تُرْمَى * * * و من ذَمِّ الرِجَالِ بمُنْتَزَاحِ
إلّا أنّه أشبع فتحة الزاى فتولّدت الألف.
نشح
نَشَحَ نَشْحاً و نُشُوحاً: شَرِب دون الرِىِّ.
قال ذو الرمة:
فانْصَاعَتِ الحُقْبُ ١ لم تَقْصَعْ جَرَائِرَها * * * و قد نَشَحْنَ فلا رِىٌّ و لا هِيمُ
و النَّشُوحُ بالفتح: الماء القليل. قال أبو النجم يصف الحمير:
* حتّى إذا ما غَيَّبَتْ نَشُوحَا*
نصح
نَصَحْتُكَ نُصْحاً و نَصَاحَةً. قال الذُبياني ٢:
نَصحتُ بَني عَوْفٍ فلم يتَقبَّلُوا * * * رَسُولِى و لم تَنْجَحْ لديهم وسائِلى
و هو باللام أفصح. قال اللّٰه تعالى: وَ أَنْصَحُ لَكُمْ. و الاسم النَّصِيحة.
[١] فى اللسان: «فى مرابضها».
[٢] إلا مدارات بالتاء المبسوطة، و هى جمع مدارة، جلد يدار و يخرز على هيئة الدلو فيستقى به. المضفوف: الذى كثر عليه الناس، و هو مأخوذ من الصفف: و هو كثرة العيال. و الجوف: جمع جوفاء، و هى الواسعة.
[٣] (١) فى المطبوعة الأولى «الخف» تحريف. و الحقب:
جمع أحقب و حقباء، و هو الحمار الوحشى الذى فى بطنه بياض، أو الأبيض موضع الحقب. و فى اللسان: «لم تقصع ضرائرها».
[٤] (٢) يعنى النابغة.