الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٣٦٧ - فصل الرّاء
و كائنْ ذَعَرْنَا من مَهَاةٍ و رَامِحٍ * * * بِلَادُ العِدَى [١] لَيْسَت له بِبِلَادِ
و السِمَاكُ الرَّامِحُ: نَجْمٌ قُدّام الفَكَّةِ، و هو أَحَدُ السِمَاكَيْن، سمِّى بذلك لكوكب يَقْدُمُه يقولون هو رُمْحُه، و ليس من منازل القمر.
و رَمَحهُ الفَرَسُ و البَغْلُ و الحمار، إذا ضربه برجلِه.
و رمَحَ الجُنْدُب، إذا ضَرَب الجَصَى.
و الرَّمَّاحُ: الذى يتّخذ الرُّمْحَ؛ و صنعتُه الرِّمَاحة.
و الرَّمّاح أيضاً: اسم ابن مَيَّادَةَ الشاعر.
و كان يقال لأبى بَرَاءٍ عامر بن مالك بن جعفر ابن كلاب: مُلاعِبُ الأَسِنّة، فجعله لبيدٌ مُلَاعِبُ الرِّمَاح، لحاجتِه إلى القافية، فقال يَرْثيه، و هو عمُّه:
قُوما تَنُوحَانِ مع الأنْوَاح * * * و أَبِّنا مُلَاعِبَ الرِّمَاحِ
أبا بَرَاءٍ مِدْرَهَ الشِيَاحِ * * * فى السَلَبِ السُودِ و فى الأمْسَاحِ
و يُقال للبُهْمَى إذا امتَنعتْ من الراعِية:
أخذت رِماحَها. و ربَّما قالوا فى الإِبل إذا سَمِنَت أو دَرَّت: قد أخذَتْ رِماحَها، لأنّ صاحبَها يَمْتَنِع من نَحْرِها.
رنح
تَرَنَّحَ: تَمايَل من السُكْر و غيره. و رُنِّحَ عليه تَرْنِيحاً، على ما لم يُسَمَّ فاعله، أى غُشِىَ عليه، أو اعتراه وَهْنٌ فى عِظامه فتمايل، فهو مُرَنَّح.
و قال يصف كلباً طعنه الثور:
فَظَلَّ يُرَنِّحُ فى غَيْطَلٍ * * * كما يَسْتَدِيرُ الحِمَارُ النَعِرْ ١
روح
الرُّوحُ يذكّر و يؤنّث، و الجمع الأَرْوَاح.
و يسمَّى القرآن رُوحاً، و كذلك جبريلُ و عيسى (عليهما السلام).
و زعم أبو الخَطّاب أنّه سمِع من العرب من يقول فى النِسبَة إلى الملائكة و الجنّ رُوحانِيٌّ، بضم الراء، و الجمع رُوحانيُّون.
و زعم أبو عُبَيْدة أنّ العرب تقولُه لكل شيء فيه رُوح.
و مكان رَوْحَانِيٌّ، بالفتح، أى طَيِّبٌ.
و الرِّيح: واحدةُ الرِّياح و الأَرْياح، و قد تُجْمع على أرواحٍ، لأنَّ أصلها الواو، و إنَّما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، فاذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أرْوَحَ الماءُ، و تَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَة.
و يقال رِيحٌ و رِيحةٌ، كما قالوا دَارٌ و دَارَةٌ.
[١] فى الأساس: «بِلَادُ الوَرَى».
[٢] (١) البيت لامرئ القيس.