الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٩١ - فصل اللام
من غير أن يَضرِب بِعرْقٍ فى الأرض. قال الشاعر:
هو الكُشُوثُ فلا أصلٌ و لا ورقٌ * * * و لا نسيمٌ و لا ظلٌّ و لا ثَمَرُ
فصل اللام
لبث
اللَّبْثُ: و اللَّبَاثُ: المُكْثُ. و قد لَبِثَ يَلْبَثُ لَبْثاً على غير قياس، لأن المصدر من فَعِلَ بالكسر قياسه التحريك إذا لم يتعدّ، مثل تَعِبَ تَعَباً. و قد جاء الشِعر على القياس، قال جرير:
و قد أكون على الحاجات ذا لَبَثٍ * * * و أَحْوَذِيًّا إذا انْضَمَّ الذَعَالِيبُ
فهو لَابِثٌ و لَبِثٌ. و قُرِئَ: لَبِثِينَ فيها أحقاباً.
و أَلْبَثْتُهُ أنا، و لَبَّثْتُهُ تَلبِيثا.
لثث
أبو عمرو: أَلَثَّ عليه إلْثَاثاً: أَلَحَّ عليه.
و قال الأصمعى: أَلَثَّ بالمكان: أقام به.
وفى الحديث: «لا تُلِثُّوا بدارِ مَعْجَزَةٍ [١]».
وَ لَثْلَثَ مِثلُه. و لَثْلَثَ في الأمر وَ تَلَثْلَثَ بمعنًى، أى تردَّد. و قال رؤبة:
* لا خَيْرَ فى وُدِّ امْرِئٍ مُلَثْلِثِ*
و لَثْلَثْته عن حاجته، أى حبسته. و تَلَثْلث فى الدَقْعَاءِ ١: تَمَرّغَ. و أَلَثَّ المطر، أى دام أياماً لا يُقْلِعُ.
لوث
اللُّوثَةُ بالضم: الاسترخاء و البطء. و اللُّوثَةُ أيضاً مَسُّ جُنُونٍ. و اللُّوثَةُ أيضا: الهَيْجُ. و يقال أيضا: ناقة ذات لُوثَةٍ، أى كثيرة اللحم و الشحم، ذات هَوَجٍ.
و اللَّوْثُ بالفتح: القوَّة. قال الشاعر ٢:
بِذَاتِ لَوْثٍ عَفَرْنَاةٍ إذا عَثَرَتْ * * * فالتَعْسُ أَدْنَى لها مِنْ أنْ يُقَالَ لَعا ٣
و لَاثَ العِمامةَ على رأسه يَلُوثُها لَوْثاً، أى عَصَبَهَا. و لَاثَ الرجلِ يَلُوثُ، أى دارَ. و فلان يَلُوثُ بي، أى يَلُوذُ بي.
و الالْتِياث: الاختلاط و الالتفاف. يقال:
الْتَاثَتِ الخُطُوبُ. و الْتَاثَ برأسِ القلمِ شَعَرَةٌ.
و الْتَاثَ فى عمله: أبطأ.
و ما لَاثَ فلانٌ أنْ غلب فلاناً، أى ما احتبس.
و لَوَّثَ ثيابَهُ بالطين، أى لَطَخَهَا. و لَوَّثَ الماءَ، أى كَدَّرَهُ.
[١] أى لا تقيموا ببلدة تعجزون فيها عن الاكتساب و التعيش.
[٢] (١) الدقعاء: التراب، و الأرض لا نبات بها.
[٣] (٢) الأعشى.
[٤] (٣) قال ابن برى: صواب إنشاده: من أن أقول لعا. و قوله بذات لوث متعلق بكلف فى بيت قبله، و هو:
كَلَّفْتُ مَجْهُولَهَا نَفْسِى و شَايَعَنِى * * * هَمِّى عَلَيْهَا إذا ما آلُهَا لَمَعَا
فى المخطوطة: من أن أقول لعا.