الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٠ - فصل الجيم
و الجُعْبُوبُ: الرجل القصير الدميم [١].
جلب
جلَبَ الشىءَ يَجْلِبُهُ و يَجْلُبُهُ جَلْباً و جَلَباً.
و جلبت الشىءَ إلى نفسى و اجتلبته بمعنًى.
و الجَلُوبَةُ: ما يُجْلَبُ للبيع. و الجَلِيبُ: الذى يُجْلَبُ من بلد إلى غيره.
و الجُلْبَةُ: جُلَيْدَةٌ تعلو الجُرْحَ عند البُرْءِ، تقول منه: جلب الجرحُ يَجْلِبُ و يَجْلُبُ. و أَجْلَبَ الجرح مثله.
و الجُلْبَةُ أيضاً مثل الكُلْبَةِ، و هى شِدَّةُ الزمان. يقال: أصابتنا جُلْبَةُ الزمان، و كُلْبَةُ الزمان. قال أَوْسُ بن مَغْرَاء التَمِيمِىُّ:
لا يَسْمَحون إذا ما جُلْبَةٌ أَزَمَتْ * * * و ليس جَارُهُمُ فيها بمختارِ
و قال الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِىُّ:
قد حَالَ بين تَرَاقِيهِ و لَبَّته * * * من جُلْبَةِ الجوع جَيَّارٌ و إرْزِيرُ [٢]
و الجُلْبَةُ أيضاً: جلْدَةٌ تُجْعَلُ على القَتَبِ. و الجِلبُ و الجُلبُ: سحَاب رقيق ليس فيه ماء. قال تَأَبَّطَ شَرًّا ١:
و لستُ بِحَلْبٍ جِلْبِ ريحٍ و قِرَّةٍ * * * و لا بِصَفاً صَلْدٍ عن الخيْرِ مَعْزِلِ
و جِلْبُ الرَّحْلِ أيضاً و جُلْبُهُ: عيدانُهُ.
و قال ٢:
عالَيْتُ أَنْسَاعِى و جِلْبَ الكُورِ * * * على سَرَاةِ رائحٍ مَمْطُورِ
شبَّه بَعيره بثَور وحشى رائح و قد أصابَه المطر.
و جَلَبَ على فرسه يَجْلَبُ بالضم جَلْباً، إذا صاحَ به من خلفه و استحثَّه للسَبْقِ. و أَجْلَبَ عليه مثلُهُ.
و أَجْلَبَ قَتَبَه: غشَّاه بالجُلْبَةِ، و هو أن يجعل عليه جِلْدَةً رطبة فَطِيراً ثم يتركَها عليه حتى تَيْبَسَ.
قال النابغة الجعدىُّ يصف فرساً:
أُمِرَّ و نُحِّىَ من صُلْبِهِ * * * كتَنْحِيَةِ القَتَبِ المُجْلَبِ
و أَجْلَبَه، أى أعانه. و أجلبوا عليه، إذا تجمَّعوا و تألبوا، مثل أَحْلَبوا. قال الكميت:
عَلَى تِلْكَ إِجْرِيَّاىَ و هى ضَرِيبَتِى * * * و لو أَجْلَبُوا طُرّا على و أَحْلَبُوا
و أجلب الرجلُ، أى نُتِجَتْ إبلُهُ ذكوراً،
[١] و لم يأت على فعلى إلا ستة أحرف: «جعبى»:
عظام النمل التى يعضضن و لهن أفواه واسعة، و «أربى»:
الداهية و «أرنى»: حب بقل يطرح فى اللبن فيثخنه و يجبنه، و «أدمى» موضع، و «جنفى»: اسم موضع، و «شعبى»:
موضع.
[٢] فى المطبوعة الأولى «جياز» بالزاى، تحريف. و فى اللسان:
و الإرزير: الطعنة؛ و الجيار: حرقة فى الجوف، و قال ابن برى: الجيار: حرارة من غيظ تكون فى الصدر، و الإرزير: الرعدة.
[٣] (١) يقول: لست برجل لا نفع فيه و مع ذلك فيه أذى كالسحاب الذى فيه ريح و قر و لا مطر فيه، و الجمع أجلاب.
[٤] (٢) هو العجاج، كما فى اللسان.