الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٥ - فصل الجيم
و مَثَاب الحوض: وسطه الذى يثوب إليه الماء إذا استُفرِغَ. و هو الثُّبَةُ أيضاً، و الهاءُ عوضٌ عن الواو الذاهبة من عين الفعل، كما عَوَّضُوا فى قولهم أقام إقامةً، و أصله إقواماً.
و المثابة: الموضع الذى يُثَابُ إليه، أى يُرْجَعُ إليه مرةً بعد أخرى. و منه قوله تعالى: وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثٰابَةً لِلنّٰاسِ و إنما قيل للمنزل مَثابةٌ لأنّ أهله يتصرَّفون فى أمورهم ثم يثوبون إليه، و الجمع المَثَابُ. و ربَّما قالوا لموضع حِبَالَةِ الصائدِ مَثابةً، قال الراجز:
حَتَّى متى [١] تُطَلَّعُ المَثَابَا * * * لعلَّ شَيخاً مُهْتَراً مصابَا
يعنى بالشيخ الوَعِلَ.
و المَثَابُ: مَقَامُ المُسْتَقِى على فَمِ البئر عند العَرْش. قال القُطَامِىُّ [٢]:
و ما لِمَثَابَاتِ العُروشِ بقيَّةٌ * * * إذا اسْتُلَّ من تحت العُرُوشِ الدعائمُ
و الثواب: جزاء الطاعة، و كذلك المَثُوبَةُ.
قال اللّٰه تبارك و تعالى: لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ خَيْرٌ
و أثاب الرجلُ، أى رجَع إليه جسمُهُ و صَلَحَ بدنُه.
و استَثَابَهُ: سأله أن يُثِيبَهُ. و قوله تعالى: هَلْ ثُوِّبَ الْكُفّٰارُ مٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ أى جُوزُوا.
و التثويب فى أذانِ الفجر أن يقول: الصَّلاة خيرٌ من النوم.
و قولهم فى المثل «أَطْوَعُ من ثوابٍ» هو اسم رجلٍ كان يُوصَف بالطواعيَة. قال الشاعر ١:
و كنتُ الدهرَ لستُ أطيعُ أنثى * * * فصرتُ اليوم أطوعَ من ثوابِ
و الثائب: الريح الشديدة تكون فى أول المَطَر.
و رجل ثَيِّبٌ ٢ و امرأةٌ ثَيِّبٌ، الذكر و الأنثى فيه سواءٌ. قال ابن السكيت: و ذلك إذا كانت المرأة قد دُخِلَ بها، أو كان الرجل قد دَخَل بامرأته.
تقول منه: قد ثُيَّبَتِ المرأةُ.
فصل الجيم
جأب
أبو زيد: الجَأْبُ: الغليظ من حُمُرِ الوحشِ، يهمز و لا يهمز. و يقال للظبية حين طلَع قرنُهَا:
جَأْبَةُ المِدْرَى. و أبو عبيدة لا يهمز. قال بشر:
تَعَرُّضَ جَأْبَةِ المِدْرَى خَذُولٍ * * * بِصاحَةَ فى أَسِرَّتِها السَلَامُ
و صَاحَةُ: جبلٌ. و السلامُ: شجرٌ. و إنّما
[١] فى اللسان «متى متى».
[٢] يصف البئر و تهورها.
[٣] (١) هو الأخنس بن شهاب.
[٤] (٢) ذكرت فى اللسان و القاموس فى مادة (ثيب) لا (ثوب) و نبه صاحب القاموس على أن ذكرهاهنا وهم.