الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٨ - فصل النون
وَ نَاشِئَةُ الليل: أول ساعاته، و يقال: ما يَنْشَأُ فى الليل من الطاعات.
وَ نَشَأتِ السحَابةُ: ارتفعت، و أَنْشَأَهَا اللّٰه.
ابن السكيت: النَشِيئَةُ: أول ما يُعملُ من الْحَوْضِ.
يقال هو بَادِى النَشِيئَةِ، إذا جَفَّ عنه الماءُ و ظَهَرَتْ أرضُه. قال الشاعر [١]:
هَرَقْنَاهُ فى بَادِى النَشِيئَةِ دَائِرٍ * * * قَدِيمٍ بعَهْدِ الماءِ بُقْعٍ نَصَائِبُهْ
و قال أبو عبيد: هو حَجَرٌ يُجْعَلُ أسفلَ الحوضِ.
و قوله تعالى: وَ لَهُ الْجَوٰارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلٰامِ،
قال مجاهد: هى السُفُنُ التى رُفِعَ قَلْعُهَا
، قال: و إذا لم يُرْفَعْ قلعُها فليست بمُنْشَآتٍ.
ابن السكيت: الذِئبُ يَسْتَنْشِئُ الرِيحَ بالهمز، قال: و إنما هو من نَشَيْتُ الرِّيحَ غير مهموز، أى: شَمِمْتُهَا.
نصأ
الكسائى: نَصَأْتُ الشىءَ نَصْأً، رَفَعْتُهُ.
و أبو عمرو مثله، و هى لغة فى نَصَيْتُ.
أبو زيد: نَصَأْتُ الناقَةَ: زَجَرْتُهَا.
نفأ
النُفْأَةُ: واحدة النُفَإِ، و هى قِطَعٌ من النَبْتِ متفرقةٌ من عُظْمِ الكَلَأِ، مثال: صُبْرَةٍ وَ صُبَرٍ.
نكأ
نَكَأْتُ القَرْحَةَ أَنْكَؤُهَا نَكْأً، إذا قَشَرْتها. و قال مُتَمِّمُ بن نُوَيْرَةَ ١:
* و لا تَنكَئي قَرْحَ الفُؤَادِ فييجعا*
و قولهم: هُنِّئْتَ و لا تُنْكَأُ، أى: هَنَّأَكَ اللّٰه بما نلْتَ، و لا أَصَابَكَ بوجَعٍ. و يقال:
«و لا تُنْكَهُ»، مثل: أرَاقَ وَ هَرَاقَ.
نهأ
نَهِئَ اللحمُ يَنْهَأُ نَهْأً و نَهَأً و نَهَاءَةً و نُهُوءَةً، إذا لم يَنْضَجْ. و فى المثل: «ما أُبَالِى ما نَهِئَ من ضَبِّكَ». و يقال أيضاً: نَهُؤَ اللحمُ فهو نَهِيءٌ على فَعِيلٍ، و أَنْهَأْتُهُ أنا إنْهَاءً، إذا لم تُنْضِجْهُ، فهو مُنْهأٌ.
نوأ
نَاءَ يَنُوءُ نَوْءًا: نَهَضَ بِجَهْدٍ وَ مَشَقَّةٍ. و نَاءَ:
سَقَطَ و هو من الأضداد. و يقال نَاءَ بالْحِمْلِ، إذا نهض به مُثْقَلًا؛ و نَاءَ به الْحِمْلُ، إِذا أَثْقَلَهُ.
و المرأة تَنُوءُ بها عَجِيزَتُها أى تُثْقِلُها، و هى تَنُوءُ بِعَجِيزَتِها أى تَنْهَضُ بها مُثْقَلَةً.
و أَنَاءَهُ الْحِمْلُ، مثل أَناعَهُ، أى أَثْقَلَهُ وَ أَمَالَهُ، كما يقال ذَهَبَ به و أَذْهَبَهُ بمعنًى.
و قوله تعالى: مٰا إِنَّ مَفٰاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ.
قال الفراء: أي لَتُنِئُ بالعُصْبَةِ: تُثْقِلُهَا. قال الشاعر:
إنِّى وَجَدِّكَ ما أَقْضِى الغَرِيمَ وَ إِنْ * * * حَانَ القَضَاءُ و ما رَقَّتْ له كَبِدِى
[١] ذو الرمة.
[٢] (١) و صدره:
* قَعِيدَكِ أَنْ لا تُسْمِعِينِى مَلَامَةً*
و معنى قعيدك من قولهم قعدك اللّه إلا فعلت، يريدون نشدتك اللّه إلا فعلت.