الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٤ - فصل الدّال
أصله من دَأَبْتُ، إلّا أن العرب حَوَّلَتْ معناه إلى الشأن.
دبب
دبَّ على الأرض يَدِبُّ دَبِيياً. و كلُّ ماشٍ على الأرض دَابَّةٌ و دبيبٌ. و الدَّابة: التى تُرْكَبُ.
و دابَّةُ الأرض: أحدُ أَشراطِ الساعةِ.
و قولهم «أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ و دَرَجَ» أى أكذب الأحياء و الأموات.
و دَبَّ الشيخ، أى مشى مشياً رويداً.
و أدببت الصبىَّ، أى حملته على الدبيب.
و يقال: ما بالدار دُبِّيٌّ و دِبِّيٌّ، أي أحدٌ. قال الكسائى: هو مِنْ دَبَبْتُ، أى ليس فيها من يَدِبُّ. و كذلك ما بها دُعْوِىٌّ و دُورِىٌّ و طُورِىٌّ لا يُتَكَلَّمُ بها إلا فى الجَحدِ.
و دَبَبُ الوجه: زَغَبُهُ.
و الدُّبُّ من السباعِ، و الأنثى دُبَّةٌ. و أرضٌ مَدَبَّةٌ، أى ذات دِبَبَةٍ.
و مَدِبُّ السيل و مَدَبُّهُ: موضع جَرْيِهِ.
يقال: تَنَحَّ عن مَدِبِّ السيلِ، و مَدَبِّهِ و مَدِبِّ النمل وَ مَدَبِّهِ، فالاسم مكسور و المصدر مفتوح.
و كذلك المَفْعَلُ من كل ما كان على فَعَلَ يَفْعِلُ [١]. و الدَّبَّةُ التى للدَهْنِ. و الدَّبَّةُ أيضاً: الكثيبُ من الرمل.
و دببتُ دِبَّةً خَفِيَّةً، بالكسر.
و الدُّبَّةُ بالضم: الطريقُ. قال الشاعر:
طَهَا هِذْرِيَانٌ قَلَّ تَغْمِيضُ عَيْنِهِ * * * على دُبَّةٍ مثلِ الخَنِيفِ المُرَعْبَلِ
يقال: دَعْني و دُبَّتِي، أي دعني و طريقتي و سَجِيَّتِي.
و ناقةٌ دَبُوبٌ: لا تكاد تمشى من كثرة لحمها، إنما تَدِبُّ.
و تقول: فَعَلْتُ كذا من شُبَّ إلى دُبَّ، و إن شئت نَوَّنْتَ، أى من الشباب إلى أن دَبَبْتُ على العصا.
و الدَّبْدَبَةُ: ضربٌ من الصوت. و أنشد أبو مَهْدِىّ:
عَاثُور شَرٍّ أَيَّمَا عَاثورِ * * * دَبْدَبَة الخيلِ على الجُسُورِ
درب
الدُّرْبَةُ: عادةٌ و جُرْأَةٌ على الحَرْبِ و كُلِّ أمرٍ. و قد دَرِبَ بالشيء و دَرْدَبَ به، إذا اعتاده و ضَرِىَ به. تقول: ما زلت أعفو عن فلان حتى اتَّخَذَهَا دُرْبَةً. قال الشاعر ١:
و فى الْحِلْمِ إدْهَانٌ و فى العَفو دُرْبَةٌ * * * و فى الصِدق مَنْجَاةٌ من الشَرِّ فاصْدُقِ
[١] الصواب أن كل فعل مضارعه يفعل بالكسر سواء كان ماضيه مفتوح العين أو مكسورها فإن المفعل منه فيه تفصيل، يفتح المصدر و يكسر للزمان و المكان إلا ما شذ. اهمحشى القاموس.
[٢] (١) هو كعب بن زهير.