الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤١ - فصل الزّاى
ذلك اسمَه حتى يُنْزَعَ زُبْدُهُ و اسْمُهُ على حاله، بمنزلة العُشَرَاءِ من الإبل، هى الحامل، ثم تضع فهى اسمها. و أَنشد الأصمعىّ:
سَقَاكَ أَبُو ماعِزٍ رَائِباً * * * و مَنْ لك بالرائبِ الخاثِر
يقول: إنما سقاك الممخوضَ، و مَنْ لك بالذى لم يُمْخَضْ و لم يُنْزَعْ زُبْدُهُ.
و راب الرجل رَوْباً، إذا اختلط عقلُه و رأيُه.
و رأيت فلاناً رائباً، أى مختلِطاً خاثراً. و قومٌ رَوْبَى، أى خُثَرَاءُ الأنفسِ مختلطون، و هم الذين أثخنهم السيرُ فاستَثْقَلُوا نوماً، و يقال شَرِبُوا من الرائب فَسَكِرُوا. قال بشر:
فأَمَّا تَمِيمٌ تَمِيمُ بنُ مُرٍّ * * * فأَلْفَاهُمُ القَوْمُ رَوْبَى نِياما
واحدهم رَوْبَانُ. و قال الأصمعى: واحدهم رائبٌ، مثل مائِقٍ و مَوْقَى و هالكٍ و هَلْكَى.
ريب
الرَّيْبُ: الشَكُّ. و الرَّيْبُ: ما رَابَكَ من أمر، و الاسم الرِّيبةُ بالكسر، و هى التُهمة و الشكّ. و رَابَنِي فلانٌ، إذا رأيتَ منه ما يَرِيبكَ و تَكْرَهه. و هُذَيلٌ تقول: أَرَابَنِي فلانٌ. قال الهذلى [١]:
يا قَوْمِ مَا لِى و أَبَا ذُؤَيْبِ ١ * * * كُنْتُ إذا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ
يَشَمُّ عِطْفِى و يَبزُّ ثَوْبِى * * * كأَنَّنِى أَرَبْتُهُ بِرَيْبِ
و أَرَابَ الرجلُ: صار ذا رِيبَةٍ، فهو مُرِيبٌ.
و ارتاب فيه، أى شَكَّ. و اسْتَرَبْتُ به، إذا رَأَيْتَ منه ما يَرِيبُكَ.
و رَيْبُ المَنُونِ: حوادثُ الدهرِ. و الرَّيْبُ:
الحاجةُ. قال الشاعر ٢:
قَضَيْنَا من تِهَامَةَ كُلَّ رَيْبٍ * * * و خَيْبَر ثم أَجْمَمْنَا السُيُوفَا
فصل الزّاى
زأب
زَأَبَ الرجل و ازدأب، إذا حمل ما يطيق و أسرع المشىَ. و قال الشاعر:
* و ازْدَأَبَ القِرْبَةَ ثم شَمَّرَا*
و زَأَبَ الرجل، إذا شرب شُرْباً شديداً.
زبب
الزُّبُّ: الذَكَرُ. و الزُّبُّ: اللحية بلغة اليمن.
و الزَّبَبُ: طول الشَعَرِ و كثرتُهُ. و بعيرٌ أَزَبُّ.
و لا يكاد يكون الأَزَبُّ إلا نَفُوراً، لأنَّه يَنْبُتُ
[١] خالد بن زهير.
[٢] (١) يروى: «ما بال أبى ذؤيب». أما المنصوب فنصب لأنه نسق على مكنى مخفوض، و لم يعد ذكر الجار.
[٣] (٢) كعب بن مالك.