الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٣٤٩ - فصل الهاء
و رَجلٌ هَجَاجَةٌ، أى أَحْمق. قال الشاعر:
هَجَاجَةُ مُنْتَخَبُ الفُؤَادِ * * * كأنّه نَعَامَةٌ فى وَادِى
و قولُهم: هَجْهَجَ: زَجْرٌ للغَنَم، مَبنىٌّ على الفتح [١]. و قال [٢]:
* بِفِرْقٍ يُخَشّيهِ بِهَجْهَجَ نَاعِقُهْ [٣]*
و هَجْهَجْتُ بالسَبُع، أى صِحْتُ به وَ زَجَرْتُه لِيَكُفَّ. قال لبيد:
أَو ذُو زَوَائِدَ لا يُطَاقُ بأرْضِهِ * * * يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَنُوبِ المُرْسَلِ
و هَجْهَجَ الفَحْلُ فى هَدِيره.
و الهَجْهاجُ: النَفُور، حكاه أبو عبيد.
و هَج مخفّف: زَجْرٌ للكلب، يسكن و ينوّن، كما يقال بَخٍ و بَخْ. قال الشاعر [٤]:
سَفَرَتْ فقلتُ لها هَجٍ فَتَبَرْقَعَتْ * * * و ذَكَرْتُ حِينَ تَبَرْقَعَتْ هَبَّارا ١
هدج
الهَدَجَانُ: مِشْية الشَيْخ. و قد هَدَج يَهْدِجُ.
و هَدَجَ الظَلِيمُ، إذا مشى فى ارتِعاشٍ، فهو هَدَّاجٌ و هَدَجْدَجٌ.
و هَدّاجٌ: اسمُ فَرسٍ كان لباهِلَةَ. و أنشد الأصمعى:
* وَ فَارِسُ هَدَّاج أَشَابَ النَوَاصِيَا ٢*
و الهَدَجَةُ: حَنِين الناقة على ولَدها. و قد هَدَجَتْ، فهى مِهْدَاجٌ. و كذلك الريحُ التى لها حَنين. قال أبو وَجْزةَ السَعدىّ يصف حُمُر الوحش:
حتَّى سَلَكْنَ الشَوَى منهنَّ فى مَسَكٍ * * * من نَسْلِ جَوَّابَةِ الآفاقِ مِهْدَاجِ ٣
[١] قال المجد: «مبنى على السكون» و غلط الجوهرى فى بنائه على الفتح، و إنما حركه الشاعر للضرورة.
[٢] هو الراعى يهجو عاصم بن قيس النميرى، و لقبه «الحلال».
[٣] صدره:
* و لكنَّما أجدَى و أمتعَ جدُّه*
و قبله:
و عَيَّرَنِى تِلْكَ الْحَلَالُ و لم يَكُنْ * * * لِيَجْعَلَهَا لابن الْخَبِيثَةِ خَالِقُهْ
[٤] الحارث بن الخزرج الخفاجى.
[٥] (١) قال الصاغانى: و الرواية «ضبارا» بالضاد المعجمة، و هو اسم كلب. و بعده:
و تزيّنَتْ لتَرُوعَنى بجمالها * * * فكأنما كُسِىَ الْحِمارُ خِمَارا
فخرجت أعثُر فى قوادم جُبَّتى * * * لو لا الحياءُ أطرتُها إحضارا
[٦] (٢) لامرأة حارثية. و صدره:
* شَقِيقٌ وَ حَرْمِىٌّ أَرَاقَا دِماءَنا*
[٧] (٣) و قبله:
ما زِلْنَ يَنسُبْنَ وَهْناً كُلَّ صادِقَةٍ * * * باتتْ تُباشِرُ عُرْماً غَيْرَ أَزواج