الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٧ - فصل الرّاء
بِذِى هَيْدَبٍ أيْمَا الرُبَى تحت وَدْقِهِ * * * فَيَرْوِى وَ أَيْمَا كُلُّ وادٍ فَيرْعَبُ [١]
و سَنَامٌ رَعِيبٌ، أى ممتلئٌ شحماً.
و الرُّعْبُوبُ: الضعيف الجَبانُ. و الرُّعْبُوبَةُ من النساء: الشَطْبَةُ البيضاءُ.
و الرَّاعِبِيُّ: جنسٌ من الحَمَامِ، و الأنثى رَاعبِيَّةٌ.
رغب
رَغِبْتُ في الشيء، إذا أردتَه، رغبةً و رَغَباً بالتحريك. و ارْتَغَبْتُ فيه مثلُهُ. و رَغِبْتُ عن الشئ، إذا لم تُرِدْهُ و زَهِدت فيه. و أرغبني فى الشيء و رَغَّبَنِي فيه، بمعنًى. و رجلٌ رغبوبٌ [٢] من الرَّغْبَةِ. و الرَّغِيبَةُ: العطاءُ الكثيرُ، و الجمع الرَّغائب. قال الشاعر [٣]:
* و إلى الذى يُعْطِى الرَّغائبَ فارْغَبِ [٤]*
و الرَّغِيبُ: الواسعُ الجوفِ، يقال حوضٌ رَغِيبٌ و سِقَاءٌ رَغِيبٌ، و فرسٌ رَغِيبُ الشَحْوَةِ.
و الرُّغْبُ، بالضم: الشَرَهُ. يقال الرُّغْبُ شؤمٌ. و قد رَغُبَ بالضم رُغْباً فهو رَغِيبٌ.
أبو عبيد: الرَّغَابُ، بالفتح: الأرضُ الليّنةُ.
و قال ابن السكيت: التى لا تسيل إلا من مطر كثير. و قد رَغِبَتْ رَغَباً.
رقب
الرَّقيبُ: الحافظُ. و الرَّقيبُ: المُنْتَظِرُ. تقول رَقَبْتُ الشيءَ أَرْقُبُهُ رُقُوباً، و رِقْبَةً و رِقْبَاناً بالكسر فيهما، إذا رَصَدْتَهُ. و الرَّقيبُ: المُوَكَّلُ بالضَريب ١. و رقيبُ النَجْمِ: الذى يغيب بطلوعه، مثل الثُرَيَّا رَقِيبُهَا الإكليلُ، إذا طَلَعَتِ الثُرَيَّا عِشَاءً غاب الإكليلُ، و إذا طلع الإكليلُ عِشَاءً غابت الثُرَيَّا ٢.
و الرقيبُ: الثالثُ من سهامِ الميسرِ.
و المَرْقَبُ و المَرْقَبَةُ: الموضعُ المُشْرِفُ يرتفع عليه الرقيبُ.
[١] فى لسان العرب: رعب فعل لازم و متعد، تقول رعب الوادى فهو راعب إذا امتلأ بالماء؛ و رعب السيل الوادى إذا ملأه، مثل قولهم نقص الشئ و نقصه. فمن رواه يرعب بالفتح فمعناه يمتلئ، و من رواه فيرعب بالضم فمعناه فيملأ. و قد روى بنصب كل على أن يكون مفعولا مقدما ليرعب، أى أما كل واد فيرعب. و فى يروى ضمير السحاب أو المطر المعبر عنه بذى هيدب. اهمرتضى.
يقول نصر: أيما لغة فى أما، كما فى باب الميم من القاموس.
[٢] ليست فى القاموس و اللسان. و الذى فى اللسان «رَغَبُوتٌ».
[٣] هو النمر بن تولب.
[٤] قبله:
لا تَغْضَبَنَّ على امرئٍ فى مَالِهِ * * * و على كَرَائِم صُلْبِ مالِكَ فاغْضَب
و متى تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارْجُ الْغِنَى * * * و إلى الذى يُعْطِى الرغَائِبَ فارْغَبِ
[٥] (١) و ذلك فى الميسر.
[٦] (٢) و أنشد الفراء:
أحَقًّا عِبَادَ اللّٰه أنْ لستُ لاقِياً * * * بُثَيْنَةَ اْو يَلْقَى الثُرَيَّا رَقِيبُهَا
و إنما قيل للعيوق رقيب الثريا تشبيهاً برقيب الميسر.