الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٦ - فصل العين
و يَعْقُوب: اسم رجلٍ لا ينصرف فى المعرفة للعجمة و التعريف؛ لأنه غُيِّر عن جهته فوقَعَ فى كلام العرب غير معروف المذهب.
و اليَعْقُوب: ذكر الحَجَل، و هو مصروف لأنه عربى لم يُغيَّر و إن كان مزيداً فى أوله فليس على وزن الفعل. قال الشاعر:
* عالٍ يُقَصِّر دونَه اليَعْقُوبُ*
و الجمع اليَعَاقِيب.
و إبل مُعَاقِبة: ترعى مَرَّةً فى حَمْض و مرة فى خُلّة، و أما التى تشرب الماء ثم تعود إلى المَعْطِن ثم تعود إلى الماء فهى العَواقِب. عن ابن الأعرابى.
و أَعْقَبْت الرجلَ، إذا ركبتَ عُقْبَةً و ركب هو عُقْبَةً، مثل المعاقبة.
و العرب تُعْقِب بين الفاء و الثاء و تُعاقِب، مثل جَدَث و جدف.
العِقاب: العقوبة؛ و قد عاقبته بذنبه. و قوله تعالى: فَعٰاقَبْتُمْ [١]، أى فغَنِمتم.
و عاقَبَه أى جاء بعَقِبه فهو، مُعَاقِبٌ و عقيبٌ أيضا. و التعقيب مِثله.
و المُعَقِّبات: ملائكة الليل و النهار؛ لأنهم يتعاقبون، و إنما أنّث لكثرة ذلك منهم، نحو نَسَّابة و عَلَّامة. و المعقِّبات: اللواتى يقمن عند أعجاز الإبل المعترِكات على الحوض، فإذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانها أخرى؛ و هى الناظرات العُقَب.
و عَقَّب العَرْفُج، إذا اصفرتْ ثمرته و حانَ يُبسُه.
و التعقيب أيضاً: أن يغزو الرجُل ثم يُثَنِّى من سَنتِه. قال طفيلٌ الغَنَوىّ يصف الخيل:
طِوالُ الهوادِى و المتونُ صليبةٌ * * * مَغاويرُ فيها للأمير مُعَقَّب
و عَقَّب فى الأمر، إذا تردَّد فى طلبه مِجدًّا. قال لبيدٌ يصف حماراً و أتانَهُ:
حَتَّى تَهَجَّر بالرَواحِ وهاجَها ١ * * * طَلَبَ المُعَقّبِ حقَّه المظلومُ
رفع المظلوم و هو نعت للمعقِّب على المعنى، و المعقّب خفضٌ فى اللفظ، و معناه أنه فاعل.
و تقول: ولَّى فلانٌ مدبِرا و لم يُعَقِّب، أى لم يَعطِف و لم ينتظر.
و التعقيب فى الصلاة: الجلوس بعد أن يقضيَها لدُعاءٍ أو مسألة. وفى الحديث: «من عَقَّبَ فى صلاةٍ فهو فى الصلاة».
و تصدَّق فلانٌ بصدقةٍ ليس فيها تعقيبٌ، أى استثناء.
و أعقبه بطاعته، أى جازاه. و العُقبى: جزاء الأمر. و أعْقَبَ الرجلُ، إذا مات و خلَّفَ عَقِباً،
[١] هى قوله تعالى: «وَ إِنْ فٰاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوٰاجِكُمْ إِلَى الْكُفّٰارِ».
[٢] (١) فى اللسان: «فى الرواح وهاجه». و انظر خزانة الأدب ١: ٣٣٤- ٣٣٥.