الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٣٠٨ - فصل الخاء
و كان الأصمعى يُنْكِرُهُ و يقول: هو مُوَلَّدٌ. و إنما أنكره لخروجه عن القياس، و إلّا فهو كثيرٌ فى كلام العرب. و ينشد:
نهارُ المرءِ أَمْثَلُ حينَ يقضى [١] * * * حوائجه من اللَيل الطويلِ
و الحَوْجَاءُ: الحاجة.
يقال: ما فى صدرى به حَوْجاء و لا لوجاء، و لا شكٌّ و لا مِرْيَةٌ بمعنًى واحد. و يقال: ليس فى أَمْرِكَ حُوَيجاء و لا لُوَيجاء و لا رُوَيْغَةٌ. قال اللِحيانىّ: ما لى فيه حَوجاء و لا لَوجاء، و لا حُويجاء و لا لُويجاء. قال قيس بن رفاعة:
مَن كانَ فى نفسه حوجاءُ يطلبها * * * عِندى فإنِّى له رَهْنٌ بإصحارِ
أُقِيمُ نخوَتَهُ إنْ كان ذا عِوَجٍ * * * كما يُقَوِّمُ قِدْحَ النَبْعَةِ البارى
قال ابن السكِّيت: كلمته فما ردَّ علىَّ حَوْجَاءَ و لا لوجاءَ. و هذا كقولهم: فما ردَّ علىّ سَوْدَاءَ و لا بيضاء، أى كلمةً قبيحة و لا حَسنَةً.
و حاجَ يَحُوج حَوْجاً، أى احتاج. قال الكُميت بن معروف:
غَنِيتُ فلم أَرْدُدْكُمُ عِند بُغْيَةٍ * * * و حُجْتُ فلم أكْدُدْكُمُ بالأصابع
و أحْوَجَه إليه غيرُه. و أحْوَجَ أيضاً بمعنى احْتَاجَ.
و الحَاجُ: ضرب من الشَوك. و الحَاجُ:
جمع حاجة. قال الشاعر:
و أُرْضِعُ حَاجَةً بِلبانِ أُخرى * * * كذاك الحَاجُ تُرْضَعُ باللِبَانِ
فصل الخاء
خبج
خَبَجَهُ بالعصا: ضربه بها. و خَبَجَ بها:
حَبَق.
خبرج
الخَبَرْنَجَةُ: حُسْنُ الغِذاء. و جِسْمٌ خَبرْنَجٌ، أي ناعم. قال العجاج:
غَرَّاءُ سوَّى خَلْقَهَا الخَبَرْنَجَا * * * مَأْذُ الشَباب عَيْشَها المُخَرْفَجَا
خجج
ريح خَجُوجٌ: تلتوى فى هُبوبها. و قال الأصمعىّ: الخَجوج من الرياح: الشديدة المرِّ.
و قد خَجْخَجَت.
و الخجخجة أيضاً: الانقباض و الاستخفاء.
و اختجَّ الجملُ فى سيره، و ذلك سرعةٌ مع التِوَاء.
خدج
خَدَجَتِ الناقة تَخْدِجُ خِداجا، فهى خادج و الولد خديج، إذا ألقت ولدَها قبل تمام الأيام،
[١] فى اللسان: «حين تقضى».