الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٣٦٨ - فصل الرّاء
و رِياحٌ: حَىٌّ من يَرْبُوع.
و الرَّيَاح بالفتح: الرَّاحُ، و هى الخَمْر، و قال:
كأنَّ مَكَاكِىَّ الجِواءِ غُدَيَّةً * * * نَشَاوَى تَسَاقَوْا بالرَّيَاحِ المُفَلْفَلِ [١]
و قد تكون الرِّيحُ بمعنى الغَلَبة و القُوَّة.
قال الشاعر [٢]:
أَ تَنْظُرَانِ قليلًا رَيْثَ غَفْلَتِهم * * * أوْ تَعْدُوَانِ فإنّ الرِّيح لِلْعَادِى
و منه قوله تعالى: وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ.
و الرَّوْح و الرَّاحَةُ من الاستراحة.
و الرَّوْحُ: نسيمُ الرِّيح.
و يقال أيضاً: يومٌ رَوْحٌ و رَيُوحٌ، أى طَيّبٌ.
و رَوْحٌ وَ رَيْحٰانٌ، أى رحمة و رزق.
و الرَّاحُ: الخمر. و الرَّاحُ: جمع راحةٍ، و هى الكَفُّ. و الرَّاحُ: الارتياح. قال الشاعر [٣]:
و لَقِيتُ ما لَقِيتْ مَعَدٌّ كُلُّها * * * و فَقدتُ رَاحِي فى الشبَاب وَ خَالِى
أى اختيالى.
و تقولُ: وجدتُ رِيح الشيء و رائحته، بمعنًى.
و الدُهْنُ المُرَوَّح: المُطَيّب. وفى الحديث:
أنه أمر بالإثْمِدِ المُرَوَّحِ عند النوم.
و أَرَاح اللحم، أى أَنْتَن. و أَراح الرجلُ، أى مات. قال العجاج:
* أَرَاحَ بَعْدَ الغَمِّ و التَغَمُّمِ ١*
و أراح إبلَهُ، أى رَدَّها إلى المُراحِ. و كذلك التَّرْوِيحُ، و لا يكون ذلك إلا بعد الزوال.
و أَرَحْتُ على الرجل حَقَّهُ، إذا رددتَهُ عليه.
و قال:
إلَّا تُرِيجي علينا الحقَّ طائعةً * * * دون القُضَاةِ فقاضِينَا إلى حَكمِ
و أراحَهُ اللّٰه فاستراح.
و أراح الرجلُ: رجعت إليه نفسه بعد الإعياء.
و أراح: تنفس. و قال امرؤ القيس ٢:
لها مَنْخَرٌ كوِجَارِ الضِبَاع * * * فمنه تُرِيحُ إذا تَنْبَهِنْ
و أَرَاحَ القَوْمُ: دخلوا فى الرِيح. و أراح الشيء، أى وجدَ رِيحَه. يقال: أراحني الصَيْدُ، إذا وجد رِيح الإنْسِىِّ. و كذلك أَرْوَح و اسْتروح و استراح، كلُّه بمعنًى.
و الرَّوَاحُ: نقيض الصَبَاح، و هو اسمٌ للوقت من زوال الشمس إلى الليل. و قد يكون مصدر قولك رَاحَ يَرُوح رَوَاحاً، و هو نقيض قولك غَدَا يَغْدو غُدُوًّا.
[١] البيت لامرئ القيس فى معلقته.
[٢] هو تأبط شراً، أو السليك بن السلكة، أو أعشى فهم.
[٣] الجميح بن الطماح الأسدى.
[٤] (١) يروى: «و التَغَمْغُمِ»، و يروى لرؤبة.
[٥] (٢) يصف فرساً.