الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩١ - فصل الغين
و تقول: أَغَبّت الإبلُ من غِبِّ الوِرد.
و أغَبَّت الحمَّى و غَبَّتْ بمعنًى. و فلان لا يُغِبُّنا عطاؤه، أى لا يأتينا يوماً دون يوم، بل يأتينا كلَّ يوم. و منه قول الراجز:
* و حُمَّرَاتٌ شُربُهنَّ غِبُّ*
أى كلَّ ساعة.
و الغُبُّ: الغامض من الأرض، و الجمع أَغْبَاب و غُبُوب.
و غُبَّة بالضم: فرخُ عُقَابٍ كان لبنى يَشْكر، و له حديث.
و الغَبِيبة من ألبان الغنم يُحلَب غُدوةً ثم يُحلب عليه من الليل، ثم يُمخَض من الغد.
و الغَبَبُ للبقَر و الديك: ما تدلَّى تحت حنكهما، و كذلك الغَبْغَبُ. و الغَبْغَبُ أيضاً: المَنْحَر بمنًى، و هو جُبَيْل. قال الشاعر [١]:
* و الراقصاتِ إلى مِنًى فالغَبْغَبِ [٢]*
غرب
الغُربة: الاغتراب، تقول منه: تَغَرّب، و اغتربَ، بمعنًى، فهو غريب و غُرُب أيضاً بضم الغين و الراء. و قال ١:
و ما كانَ غضُّ الطرف منا سَجِيّةً * * * و لكنَّنا فى مَذْحِج غُرُبانِ ٢
و الجمع الغُرَبَاء. و الغُرَباء أيضاً: الأباعد.
و اغترب فلانٌ، إذا تزوَّج إلى غير أقاربه.
وفى الحديث «اغترِبُوا لا تُضْوُوا»
. و المُغَرِّب: الذى يأخذ فى ناحية المَغْرِب.
و قال قيس بن المُلَوَّح:
و أصبحت من لَيْلَى الغداةَ كناظرٍ * * * مع الصُبحِ فى أعقاب نجمٍ مُغَرِّبِ
و يقال أيضاً: «هل جاءكمْ مُغَرِّبةُ خَبَرٍ»، يعنى الخَبرَ الذى طرأ عليهم من بلدٍ سوى بلدهم.
و شَأْوٌ مُغَرِّبٌ و مغرَّب أيضاً بفتح الراء، أى بعيد.
و التَّغْرِيب: النفى عن البلد.
و غُرَّب، بالتشديد: اسم جبلٍ دونَ الشام فى بلاد بنى كلب، و عنده عينُ ماء تسمَّى غُرَّبَة.
و أغْرَب الرجلُ: جاء بشىءٍ غريب.
و أَغْرَبْتُ السقاءَ: ملأتُه. قال بشر:
[١] هو نهيكة الفزارى يقوله لعامر بن الطفيل.
[٢] صدره:
* يا عامُ لو قدرَتْ عليك رماحُنا*
و بعده:
لتَقِيت بالوجْعاء طَعنةَ مرهفٍ * * * حَرّانَ أو لثويتَ غير مُحَسَّبِ
[٣] (١) طهمان بن عمرو الكلابى.
[٤] (٢) و قبله:
و إنِّىَ و العبسىَّ فى أرض مَذحِجٍ * * * غريبانِ شتَّى الدارِ مختلفانِ