الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٤ - فصل الشّين
سمت
السَّمْتُ: الطريق. و سَمَتَ يَسْمُت بالضم، أى قصد.
و السَّمْتُ: هيئة أهل الخير؛ يقال: ما أحسن سَمْتَه، أى هَدْيه.
و السَّمْتُ: السير بالظنّ و الحدس. و قال:
* ليس بها رِيعٌ لِسَمْتِ السَّامِتِ*
و تَسَمَّتَهُ، أى قَصَدَهُ.
و التَّسمِيتُ: ذِكر اسم اللّٰه تعالى على الشئ.
و تَسمِيتُ العاطِس: أن تقول له: يرحمُك اللّٰه؛ بالسين و الشين جميعاً. قال ثعلب: الاختيار بالسين؛ لأنَّه مأخوذ من السَّمْتِ، و هو القصد و المَحَجَّةُ. و قال أبو عُبيد: الشين أعلى فى كلامهم و أكثَر.
سنت
أَسْنَتَ القوم: أجدبوا. قال ابن الزِبَعْرَى:
عَمرُو العُلا هَشَمَ الثريدَ لقومهِ * * * و رجالُ مكّةَ مُسْنِتُونَ عِجَافُ
و أصله من السَّنَةِ، قلبوا الواو تاءً ليفْرِقوا بينه و بين قولهم أَسْنَى القومُ إذا أقامُوا سَنَةً فى موضع.
و قال الفراء: توهَّموا أن الهاء أصلية إذْ وجدوها ثالثةً فقلبوها تاء. تقول منه: أصابَهم السَّنَةُ بالتاء.
و رجل سَنِتٌ: قليل الخير.
و السَّنُّوتُ: الكَمُّونُ. تقول منه سَنَّتُّ القِدْرَ تَسنِيتاً، إذا طَرَحْتَ فيها الكَمُّون. و السَّنُّوتُ أيضاً: العسل. قال الشاعر [١]:
هم السَمنُ بالسَنُّوتِ لا أَلْسَ بينَهم * * * و همْ يمنعونَ جارهمْ أن يُقَرَّدَا [٢]
و بعض العرب يقول: هو السِّنَّوْتُ مثال السِّنَّوْرِ.
و يقال: تَسَنَّتَها، إذا تزوّجَ رجلٌ لئيمٌ امرأةً كريمة، لقلَّة مالها و كثرةِ ماله.
فصل الشّين
شأت
الشَّئِيتُ من الخيل. الفرس العَثُور. و ليس له فعلٌ يتصرَّف. قال رجلٌ من الأنصار [٣]:
و أقدرُ مُشْرِفُ الصَهَوَاتِ سَاطٍ * * * كُمَيْتٌ لا أحقُّ و لا شَئِيتُ
و قال الأصمعى: الشَّئِيتُ: الذى يَقصُر حافرا رجلَيه عن حافِرَىْ يديه.
شتت
أمرٌ شَتٌّ، أى متفرِّق. و شَتَّ الأمر شَتًّا و شَتاتاً: تفرَّق. و اسْتَشَتَّ مثله. و كذلك التَّشَتُّتُ.
و شَتَّتَهُ تَشْتِيتاً. و أَشَتَّ بى قومى، أى فرَّقوا أمرى.
و الشَّتِيتُ: المُتَفرِّقُ. قال رؤبة بصف إبلًا:
[١] هو الحصين بن القعقاع.
[٢] قبله:
جزى اللّٰه عنّى بحتريًّا و رهطَه * * * بنى عَبدِ عمرٍو ما أَعَفَّ و أَمْجَدَا
[٣] و قيل عدى بن خرشة الخطمى.