الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٠ - فصل القاف
و مَقْرَبَةٌ و مَقْرُبَةٌ، و قُرْبَةٌ، و قُرُبَةٌ بضم الراء.
و هو قريبي و ذو قرابتي، و هم أَقْرِبَائي و أقاربي.
و العامّة تقول: هو قَرابتي و هم قَرَاباتي.
و قِراب السَيف: جَفنُه، و هو وعاءٌ يكون فيه السَيف بِغمده و حِمَالَتِه. و فى المثل «إن الفِرار بقِرابٍ أكْيَس [١]». و القِراب أيضاً: مقاربة الأمر. و قال [٢] يصف نُوقاً:
هو ابن مُنَضِّجاتٍ كُنَّ قِدْماً * * * يَرِدْنَ على الغَدير قِراب شهرِ [٣]
و كذلك إذا قارب أن يمتلئ الدلو. و قال [٤]:
* إلّا تَجِئْ مِلأى يَجِئْ قِرَابُها [٥]*
و قولهم: ما هو بشبيهك و لا بقُرَابةٍ من ذلك، مضمومة القاف، أى و لا بقريبٍ من ذلك.
و القَرَنْبَى مقصور: دويْبَّة طويلةُ الرِجلين مثل الخنفساء أعظمُ منه شيئا. و فى المثل «القَرَنْبَى فى عَيْنِ أمِّها حَسَنة».
و قال يصف جاريةً و بعلَها:
يَدِبُّ إلى أحشائها كلَّ ليلةٍ * * * دبيبَ القَرَنْبَى بات يعلونقاً سَهْلَا
قرشب
القِرشَبُّ، بكسر القاف: المُسِنُّ. عن الأصمعى. قال الراجز:
كيفَ قرَيتَ شيخَكَ الإرزَبّا * * * لمّا أتاك يابساً قِرشَبَّا
قُمْتَ إليه بالقَفِيلِ ضربا * * * ضَربَ بَعيرِ السَوء إذْ أحبّا
قرضب
قَرْضَبَه: قَطَعه. و القُرْضُوبُ و القِرْضَابُ:
السيف القاطع يقطع العظام. و القُرضوب و القِرضاب: اللصّ، و الجمع القَراضبة. و ربَّما سَمَّوا الفقيرَ قُرْضُوباً.
و قَرْضَبَ الرجلُ، إذا أكلَ شيئاً يابساً؛ فهو قِرْضاب. حكاه ثعلبٌ، و أنشد:
و عامُنَا أعجَبَنَا مُقَدَّمُهْ * * * يُدْعَى أبا السَمْحِ و قِرْضابٌ سُمُهْ
مُبْتَرِكاً لكلِّ عظمٍ يَلْحَمُهْ
و قُرَاضِبَةُ، بضم القاف: موضع. قال بشر:
و حَلَّ الحىُّ حَىُّ بَنِى سُبَيْعٍ * * * قُرَاضِبَةً و نحنُ لهم إطَارُ
[١] قال ابن برى: هذا المثل ذكره الجوهرى بعد قراب السيف على ما تراه، و كان صواب الكلام أن يقول قبل المثل: و القراب القرب، و يستشهد بالمثل عليه. و القراب بمعنى القرب كسحاب و يثلث. اهباختصار من مرتضى.
[٢] هو عويف القوافى.
[٣] قال ابن برى: صواب إنشاده «يزدن على العديد» من معنى الزيادة على العدة، لا من معنى الورود على الغدير. اه. مرتضى.
[٤] العنبر بن تميم و كان مجاوراً فى بهراء.
[٥] و أول الرجز:
قد رَابَنِى من دَلْوِىَ اضطرابُهَا * * * و النَأْىُ من بهراءَ و اغترابُها