الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٩ - فصل الهاء
هَلَّابٌ، أى ذو ريحٍ و مطرٍ. قال أبو زُبَيد يصف رجلا:
* أَحَسَّ يوماً من المَشْتَاةِ هَلَّابَا [١]*
هنب
الهَنَبُ، بالتحريك: مصدر قولك امرأة هَنْبَاءُ، أى بلهاء بَيِّنَةُ الهَنَبِ. قال الشاعر [٢]:
* مجنونةٌ هُنَبَّاءُ بنتُ مجنونِ [٣]*
و هِنْبٌ بكسر الهاء: اسم رجل و هو هِنْبُ بن أَفْصَى بن دُعْمِىّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدٍّ.
هوب
الهَوْبُ: البعد. تقول: تركته فى هَوْبٍ أى بحيث لا يُدْرَى أين هو. أبو عبيد: الهَوْبُ:
الرجل الأحمق الكثير الكلام. و الهَوْبُ:
وَهَجُ النار.
هيب
المَهابَة، و هى الإجلال و المخافة. و قد هَابَهُ يَهَابُهُ. الأمر منه هَبْ، بفتح الهاء، لأنَّ أصله هَابَ، سقطت الألف لاجتماع الساكنين.
و إذا أخبرتَ عن نفسك قلت هِبْتُ، و أصله هَيِبْتُ بكسر الياء فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين و نُقِلَتْ كسرتها إلى ما قبلها. فقِسْ عليه.
و هذا الشئ مَهْيَبَةٌ لك.
و تَهَيَّبْت الشيء و تَهَيَّبَنِي الشيء، أي خِفْتُهُ و خَوَّفَنِى. قال ابن مقبل ١:
و ما تَهَيَّبُنِي المَوْمَاةُ أَرْكَبُهَا * * * إذا تَجاوبَتِ الأَصداءُ بالسَّحَرِ ٢
و هَيَّبْتُ إليه الشئ، إذا جعلتَه مَهِيباً عنده.
و رجل مَهِيبٌ، أى تهابه الناس؛ و كذلك رجل مَهُوبٌ، و مكانٌ مَهُوبٌ، بُنِى على قولهم: هُوبَ الرجلُ، لمّا نقل من الياء إلى الواو فيما لم يُسَمَّ فاعله. و أنشد الكسائى ٣:
و يَأْوِى إلى زُغْبٍ مَسَاكِينَ دُونَهُمْ ٤ * * * فَلًا لا تَخَطَّاهُ الرِفَاقُ مَهُوبُ
و الهَيُوبُ: الجبان الذى يهاب الناس. وفى الحديث: «الإيمان هَيُوبٌ»
، أى إنّ صاحبه يهاب المعاصى.
و رجل هَيُوبَةٌ و هَيَّابَةٌ و هَيَّابٌ و هَيِّبَانٌ بكسر الياء ٥، أى جبان متهيِّب.
[١] صدره:
* ترنو بعينَىْ غزالٍ تحت سِدْرَتِهِ*
[٢] النابغة الجعدى.
[٣] و صدره:
* و شَرُّ حَشْوِ خِبَاءٍ أَنْتَ مُولِجُه*
[٤] (١) فى الأضداد لابن الأنبارى نسبه للراعى.
[٥] (٢) قوله «ما تهيبنى» قال ثعلب: أى لا أتهيبها أنا، فنقل الفعل إليها. و قال الجرمى: «لا تهيبنى الموماة» أى لا تملؤنى مهابة.
[٦] (٣) لحميد بن ثور الهلالى.
[٧] (٤) يروى: «دونها».
[٨] (٥) فى اللسان و القاموس بفتح الياء.