الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٦ - فصل الضّاد
مِنْ معشر كُحِلَتْ باللؤم أعينُهم * * * قُفْدِ الأكفِّ لئامٍ غيرِ صُيَّابِ [١]
قال الفراء: هو فى صُيَّابَة قومِه، و صُوَّابَة قومه، أى فى صميم قومه. و الصُّيَّابَةُ: الخيار من كل شئ. قال ذو الرمة:
و مُسْتَشْحِجَاتٍ بالفِراق كأنّها * * * مَثَاكِيلُ من صُيَّابَةِ النُوبِ نُوَّحُ
و الصَّابُ: عصارة شجرٍ مُرٍّ [٢]. قال الهذَلى [٣]:
إنّى أرقتُ فبِتُّ الليل مشتَجِرا [٤] * * * كأنّ عينَى فيها الصابُ مذبوحُ
صهب
الصُّهْبَة: الشُقْرَة فى شعَر الرأس، و هى الصُّهُوبة. و الرجل أصهبُ. و الصَّهباء: الخمر، سمِّيتْ بذلك للونها.
و الأصهب من الإبل: الذى يخالط بياضَه حُمرة، و هو أن يحمرّ أعلى الوبر و تبيضَّ أجوافه.
و جملٌ صُهَابيٌّ، أي أصهب اللون. و يقال هو منسوب إلى صُهَاب: اسم فحلٍ أو موضع. و قال الأصمعى: يقال للأعداء: صُهْبُ السِبَالِ، و سُود الأكباد، و إن لم يكونوا صُهْبَ السِبَالِ، فكذلك يقال لهم. قال ابن قَيسِ الرُقَيّات:
فظِلال السُيوف شَيَّبْنَ رأسي * * * و اعتناقى فى القوم صُهْبَ السِبَالِ
و يقال أصله للروم، لأنَّ الصُّهوبة فيهم، و هم أعداء العرب.
و صُهْبَى: اسم فرسٍ للنَمْرِ ١.
و المُصَهَّبُ: صَفِيفُ الشِواء، و الوحشُ المختلطُ ٢.
فصل الضّاد
ضبب
أصل الضَّبِّ: اللُصوق بالأرض. و ضَبَّ الماء و الدمُ يَضِبُّ بالكسر، ضَبيباً، أى سال؛ و أضببته أنا. و فلان يضُبُّ ناقتَه بالضم، أَى يحلُبها بخمسِ أصابع. قال الفراء: هو أن يجعل إبهامه على الخِلْفِ ثم يردّ أصابَعه على الإبهام و الخِلْف جميعاً.
[١] و قبله:
جُنَادِفٌ لاحقٌ بالرأس مَنْكِبُهُ * * * كأنه كَوْدَنٌ يُوشَى بكُلّاب
[٢] فى القاموس: و شجر مر، جمع صاب. و وهم الجوهرى فى قوله: عصارة شجر.
[٣] هو أبو ذؤيب.
[٤] و يروى: «مرتفقاً».
[٥] (١) النمر بن تولب، و فيها يقول:
لقد غدوتُ بُصهبَى و هى مُلهِبةٌ * * * إلهابُها كضِرام النار فى الشِيح
[٦] (٢) هذه الجملة ساقطة من أكثر النسخ، و قد تعقبها عاصم. اه، قاله نصر.