الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٣ - فصل الميم
مَلْآى على فَعْلَى، وَ كُوزٌ مَلْآنُ، و العَامَّةُ تقول:
مَلًا مَاء.
و الْمِلءُ بالكسر: اسم ما يأخذه الإِنَاءُ إذا امتلَأَ. و يقال: مِلْأَهُ و مِلْأَيْهِ و ثلاثة أَمْلَائِه.
و امتلأ الشىء و تَمَلَّأَ بمعنى. يقال: تَمَلَّأْتُ من الطعام و الشَراب.
و تَمَلَّأَ فلانٌ غيظاً.
و أمْلَأْتُ النزْعَ فى القَوْسِ، إذا شَدَدْتَ النَزْعَ فيها.
و المُلْأة بالضم، مثال المُتْعَةِ: الزُكَامُ، و مُلِئَ الرجل و أَمْلَأَهُ اللّٰه، أى أَزْكَمَهُ، فهو مملوء على غير قياس يُحْمَلُ على مُلِئَ.
و مَلُؤَ الرجُلُ: صار مَلِيئاً أى ثِقَةً، فهو غَنِىٌّ مَلِيءٌ بَيِّنُ المَلَاءَةِ، ممدودان.
و المُلَاءَةُ، بالضم مَمْدُودٌ: الرَيطة [١]، و الجمع مُلاء.
أبو زيد: مالَأْتُهُ على الأمر مُمَالَأَةً: ساعدته عليه و شايَعْتُهُ.
ابن السكيت: تَمَالَؤُوا على الأمر:
اجتمعوا عليه.
و المَلَأُ: الجماعَةُ. و قول الشاعر [٢]:
و تَحَدَّثُوا مَلَأً لِتُصْبِحَ أُمُّنَا * * * عَذْرَاءَ لا كَهْلٌ و لا مَوْلُودُ
أى: تَشَاوَرُوا مُتَمَالِئِينَ على ذلك ليقتلونا أجمعين، فتُصْبحَ أُمُّنَا كأَنها لم تَلِدْ. وفى الحديث: «و اللّٰه ما قَتلْتُ عُثْمانَ و لا مالأْتُ عَلَى قَتْلِهِ».
و الْمَلَأُ أيضا: الخُلُقُ. يقال: ما أَحْسَنَ مَلَأَ بنى فلانٍ، أي: عِشْرَتَهُمْ و أخلاقَهُمْ.
قال الشاعر ١:
تَنَادَوا يالَ بُهْثَةَ إذْ رَأَوْنَا * * * فقلنا أَحْسِنِى مَلَأً جُهَيْنا
و الجمع أَمْلَاءٌ. وفى الحديث: أَنَّهُ قال لأصحابه حين ضربوا الأعرابىَّ: «أَحْسِنُوا أَمْلَاءَكُمْ»
. منأ
أبو زيد: المَنِيئَةُ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ، ثم هو أَفِيقٌ ثم أَدِيمٌ. تقول منه: مَنَأْتُ الإهَابَ مَنْأً، إذا أَنْقَعْتَهُ فى الدِباغِ. قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ:
إذا أَنْتَ بَاكَرْتَ المَنِيئَةَ بَاكَرَتْ * * * مَدَاكاً لَهَا من زَعْفَرَانٍ و إِثْمِدَا
٢ و قال الأصمعى: هى المَدْبَغَةُ. و الكسائى مثله.
و أما المَنِيَّةُ من الموت فمن باب المعتل.
[١] و هى الملحفة.
[٢] هو أبى بن هرثم.
[٣] (١) الجهنى.
[٤] (٢) و قبله:
فأُقْسِم لَو لَا أن حُدْباً تَتابَعَتْ * * * عَلَىَّ و لم أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدَا
لَزَاحَمْتُ مِكْسَالا كأَنَّ ثيابَهَا * * * تَجُنُّ غَزَالًا بالْخَمِيلَةِ أَغْيَدَا
الحدب: السنون المجدبة، جمع حدباء. تتابعت: توالت عليه و استدان و طالبه الغرماء و طردوه. لزاحمت مكسالا:
و هى المرأة الثقيلة الأرداف، الناعمة الجسم.