الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٦ - فصل الحاء
بِعَارِى النَوَاهِقِ صَلْتِ الجَبيِ * * * نِ يَسْتَنُّ كالتَيسِ ذى الحُلَّبِ
قال الأصمعى: هى بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غبراءُ فى خُضْرَةٍ، تنبسط على الأرض، يسيل منها اللّبن إذا قِطع منها شيء.
و سِقَاءٌ حُلَّبيٌّ: دُبِغَ بالحُلَّبِ. و قال الراجز [١]:
* دَلْوٌ تَمَأَىَّ دُبِغَتْ بالحُلَّبِ [٢]*
و الحِلِبْلَابُ، بالكسر: النبْتُ الذى تسميه العامَّة اللَبْلَابُ، و يقال هو الحُلَّبُ الذى تعتاده الظباء.
و أسود حُلْبُوبٌ، أى حالكٌ.
حنب
الأصمعى: التحنيب فى الفرس: انحناءٌ و توتيرٌ فى الصُلب و اليدين، فإذا كان ذلك فى الرجل فهو التجنيب بالجيم. قال طرفة:
و كَرِّى إذا نادى المُضَافُ مُجَنَّباً * * * كَسِيدِ [٣] الغَضَى نَبَّهْتَهُ المُتَوَرِّدِ
و قال أبو عبيد: المُحَنَّبُ: البعيد ما بين الرِجْلَيْنِ من غير فَحَجٍ، و هو مدحٌ.
و تحنَّب فلان، أى تقوَّس و انحنى.
حوب
الحُوبُ، بالضم: الإثم؛ و الحَابُ مثله.
و يقال: حُبْتَ بكذا أى أَثِمْتَ، تحوب حَوبًا ١ و حَوْبَةً و حِيَابَةً. قال النابغة:
صَبْرًا بَغِيضُ بنَ رَيْثٍ إِنَّهَا رَحِمٌ * * * حُبْتُمْ بها فأَنَاخَتْكُمْ بجَعْجَاعِ
و فلان أَعَقُّ و أحوبُ. و إن لى حَوْبَةً أعولُها، أى ضَعَفَةً و عيالًا.
ابن السكيت: لى فى بنى فلان حُوبَةٌ، و بعضهم يقوله حِيبَةً فتذهب الواو إذا انكسر ما قبلها. و هى كل حُرْمَةٍ تضيع من أمّ أو أختٍ أو بنتٍ أو غير ذلك من كل ذات رَحِمٍ. قال: و هى فى موضعٍ آخَرَ الهَمُّ و الحاجَةُ. و أنشد للفرزدق:
فهَبْ لى خُنَيْساً و اتَّخِذْ فيه مِنَّةً * * * لِحَوْبَةِ أمٍّ ما يَسُوغُ شَرَابُهَا
و قال أبو كَبِير فى الحِيبَةِ:
ثم انْصَرَفْتُ و لا أَبُثُّكَ حِيبَتِي * * * رَعِشَ العِظَامِ ٢ أَطِيشُ مَشْىَ الأَصْوَرِ ٣
و يقال: ألحق اللّٰه به الحَوْبَةَ، أى المَسْكَنَةَ و الحاجة. و قولهم: إنما فلانٌ حَوْبَةٌ، أى ليس عنده
[١] و بعده:
* أو بأعالى السلَمِ الْمُذَاّبِ*
[٢] تمأى أى تتسع.
[٣] و يروى:
* كسِيد الغضا فى الرَّدْمةِ المتورّدِ*
[٤] (١) حاب حوْباً و حُوباً و حَاباً.
[٥] (٢) فى اللسان: «رعش البنان».
[٦] (٣) و قبله:
وَ لَرُبَّ منْ طَأْطَأَتُهُ فى حُفْرَةٍ * * * مِنْ كُلِّ مُقْتَبَلِ الشباب مُحَبَّرٍ