الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٨ - فصل العين
و العَدَابَةُ: الرَكبُ [١] قال الشاعر [٢]:
و كنت كذاتِ العَرْكِ [٣] لم تُبْقِ ماءها * * * و لا هى مِمَّا بالعَدَابَةِ طَاهِرُ [٤]
عذب
العَذْبُ: الماء الطيّب. و قد عَذُبَ عُذُوبةً.
و يقال للرِيق و الخمر: الأعذبان.
و استعذبَ القومُ ماءهم، إذا استقَوه عَذْباً.
و استعذَبه، أى عدَّه عذْباً. و يُسْتَعذَب لفلانٍ من بئر كذا، أى يُستقَى له.
و عَذَبَةُ اللسان: طَرَفُه الدقيق. و العَذَبَة:
إحدى عَذَبَتَيْ السَوطِ [٥]. و قول ذى الرُمّة:
غُضْفٌ [٦] مُهَرَّتَهُ الأشداقِ ضاريةٌ * * * مثلُ السَرَاحِينِ فى أعناقها العَذَبُ
يعنى السُيُورَ.
و عَذَبَةُ المِيزان: الخيط الذى يُرْفَع به.
و عَذَبَةُ الشجر: غُصنه. و العَذَبَةُ: القذاةُ. و ماء ذو عَذَبٍ، أى كثير القذَى. يقال: أَعْذِبْ حوضَكَ، أى انزعْ ما فيه من القَذَى.
و أَعْذَبْتُهُ عن الأمر، إذا منعتَه عنه. يقال:
أَعْذِبْ نفسَكَ عن كذا، أى اظْلِفْهَا عنه. و العَذُوبُ من الدوابِّ و غيرها: القائمُ الذى لا يأكل و لا يشرب؛ و كذلك العَاذِبُ.
و العذاب: العقوبة، و قد عذَّبته تعذيباً.
و العُذَيْبُ: ماء لتميمٍ. و عَاذِبٌ: مكانٌ.
أبو عمرو: العُذَبِيُّ الكريم الأخلاق، بالذال المعجمة ١. و أنشد لكُثَيِّر ٢:
سَرَتْ ما سَرَتْ من ليلها ثم أَعْرَضَتْ * * * إلى عُذَبِيِّ ذى غَناءٍ و ذى فَضلِ
عرب
العرب: جيل من الناس، و النسبة إليهم عَرَبيّ بيِّن العروبة، و هم أهل الأمصار.
و الأعراب منهم سُكّانُ البادية خاصَّة. و جاء فى الشعر الفصيح: الأعاريب. و النسبة إلى الأعراب أعرابيٌّ، لأنه لا واحد له. و ليس الأعراب جمعاً لعرب، كما كان الأنباط جمعاً لنَبَطٍ، و إنما العَرَب اسم جنسٍ.
و العرب العاربة هم الخُلَّصُ منهم، و أخِذ من لفظه فأُكِّدَ به، كقوله ليل لائل. و ربما قالوا:
العرب العَرْباء.
و تعرَّب، أى تشبَّه بالعرب. و تَعرَّبَ بعد هِجْرَتِهِ، أى صار أعرابيّا.
[١] بفتحتين، أى العانة، أو منبتها.
[٢] هو الفرزدق.
[٣] و يروى: «كذات الحيض».
[٤] و يروى: «و لا هى من ماء العدابة طاهر» كما فى اللسان.
[٥] عذبه السوط: طرفه، و الجمع عذب.
[٦] يروى: «جرد مهرتة» أى منجردة.
[٧] (١) و القاموس ذكره فى المهملة تبعاً لتهذيب الأزهرى و على كل هو بوزن عرنى بالضم.
[٨] (٢) ابن برى: ليس هذا كثير عزة، إنما هو كثير ابن جابر المحاربى.