الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٧ - فصل الحاء
جَبَّتْ نساءَ العالمين بالسَّبَبْ * * * فَهُنَّ بَعْدُ كلهُنَّ كالمُحِبّ
و أَحَبَّ الزرعُ و أَلبَّ، إذا دخل فيه الأكل و تَنَشَّأَ فيه الحَبُّ و اللُبُّ.
و الحَبَبُ، بالتحريك: تَنَضُّدُ الأسنان.
و قال:
* و إذا تَضْحَكُ تُبْدِى حَبَباً [١]*
و الحُبَاحِبُ: اسم رَجُلٍ بخيلٍ كان لا يُوقد إلا ناراً ضعيفة مخافةَ الضيفان، فضربوا بها المثلَ حتّى قالوا: نارُ الحُبَاحِبِ لِمَا تَقْدَحُهُ الخيلُ بحوافرها. قال النابغة يذكر السُيوف:
تَقُدُّ السَلُوقِىَّ المضاعَفَ نَسْجُهُ * * * و يُوقِدْنَ [٢] بالصُفَّاحِ نارَ الحُبَاحِبِ
و ربما قالوا: نَارُ أبى حُبَاحِبٍ، و هو ذبابٌ يطير بالليل كأنه نار. قال الكميت:
يَرَى الراءُونَ بالشَفَرَاتِ [٣] منها * * * كَنَارِ أبى حُبَاحِبَ و الظُّبِينَا
و ربما جعلوا الحُبَاحِبَ اسماً لتلك النار. قال الكُسَعِىُّ:
ما بَالُ سَهْمى يوقِدُ الحُبَاحِبا * * * قد كنتُ أرجو أن يكون صائِبا
و حَبَّانُ بالفتح: اسم رَجُلٍ موضوعٌ من الحب.
و الحَبَاحِبُ بالفتح: الصغار، الواحد حَبْحَاب.
قال الهُذَلِىُّ ١:
دَلَجِى إذا ما الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَبَاحِبْ
يعنى بالمُقَرَّنَةِ الجبال التى يدنو بعضها من بعض.
و حُبَّى على فُعْلَى: اسم امرأة. قال هُدبة ابن خَشرَم:
فما وَجَدَتْ وَجْدِى بها أمُّ واحدٍ * * * و لا وَجْدَ حُبَّى بابن أُمِّ كِلَابِ ٢
حجب
الحجاب: السِتْرُ. و حجاب الجوف: ما يحتجب بين الفؤاد و سائره. و حجَبه أى منعه عن الدخول.
و الإخوة يحجبون الأمَّ عن الثُلِثِ.
و المحجوب: الضرير.
و حاجب العين جمعه حواجب، و حاجب الأمير جمعه حُجَّاب.
و استحجبه: وَلَّاهُ الحِجْبَةَ.
و حواجب الشمس: نواحِيها.
[١] هو لطرفه و عجزه:
* كأَقَاحِ الرملِ عَذْباً إذا أُشُرْ*
و يروى أيضاً:
* كرُضَابِ المِسْكِ بالماء الخصِرْ*
[٢] فى اللسان: و توقد.
[٣] يعنى شفرات السيوف.
[٤] (١) هو حبيب بن عبد اللّه.
[٥] (٢) قلت: هى حبى ابنة الأسود، من بنى بحتر ابن عتود كان حارث بن عتاب الطائى الشاعر يهواها، فخطبها و لم ترضه و تزوجت غيره من بنى ثعل، فطفق يهجو بنى ثعل.
أو هى امرأة غيرها. اهمرتضى.