الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٤ - فصل الظّاء
تقول: هو ظَأْبه و ظَأْمه. و قد ظَاءَ بني مُظاءبة، و ظاءمني مظاءمة، إذا تزوجْتَ أنت امرأةً و تزوّج هو أختها.
و الظَأْبُ أيضاً: الصَوت و الجلَبة. قال الشاعر [١] يصف تَيساً:
يَصُوعُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمٌ * * * له ظَأْبٌ كما صَخِبَ الغريمُ
ظبظب
يقال: ما به ظَبْظَابٌ، كما يقال ما به قَلَبَةٌ، أي شيء من وجع. قال رؤبة:
* كأنَّ بى سُلًّا و ما بي ظبْظَابْ [٢]*
و ظباظب الغنم: لَبالِبها، و هى أصواتها و جَلَبتها.
ظرب
الظَّرِبُ، بكسر الراء: واحد الظِّرَابِ، و هي الرَوابِي الصغار. و منه سمِّي عامر بن الظَرِب العَدْوَانِىُّ، أحد فرسان العرب. قال الشاعر معديكرب يرثى أخاه شرحبيل:
إنّ جَنْبى عن الفراش لَنابِ * * * كَتَجَافِى الأَسَرِّ فوق الظِّرَابِ [٣]
و الأَظْرَابُ: أَسْنَاخُ الأسنان. قال عامر ابن الطفيل ١:
و مُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِحَالَةِ سَابحٍ * * * بَادٍ نواجِذُهُ عن الأَظْرَابِ
و الظَّرِبَان، مثال القَطِرَان: دُوَيْبّةٌ كالهرّة مُنْتِنَةُ الريح، تزعم الأعراب أنّها تفسُو فى ثوب أحدهم إذا صادها، فلا تذهب رائحتُه حتى يَبْلَى الثوب. و فى المثل: «فَسَا بينَنا الظَّرِبَانُ»، و ذلك إذا تقاطع القوم. قال الشاعر ٢:
ألا أبلغا قيساً و خِنْدَفَ أنّنى * * * ضربت كَثِيراً مَضْرِبَ الظَّرِبَانِ
يعنى كثير بن شِهاب. و كذلك الظِّرْبَى على وزن فِعْلَى، و هو جمعٌ مثل حِجْلَى جمع حَجَلٍ ٣.
قال الفرزدق:
و ما جَعَل ٤ الظِّرْبَى القِصَارَ أنوفُهَا * * * إلى الطِمِّ من مَوج البحار الْخَضارِم
و ربما جُمع على ظَرَابِيَّ، مثل حِرْباء و حَرَابِىّ، كأنه جمع ظِرْباء. و قال:
و هل أنتُم إلا ظَرَابِيُّ مَذْحِجٍ * * * تَفَاسَى و تستنشِى بآنِفُهَا الطُخْمِ
[١] هو أوس بن حجر.
[٢] قال ابن برى: صواب إنشاده: «و ما من ظبظاب». و بعده:
* بِى، و البِلى أَنْكَرُتِيكَ الأوصابْ*
و لا يتم المعنى إلا بما صوب ابن برى، و فى التكملة للصاغانى كذلك.
[٣] الأسر، هو البعير الذى فى كركرته دبرة. اهمرتضى.
[٤] (١) قال ابن برى: البيت للبيد يصف فرساً، و ليس لعامر بن الطفيل.
[٥] (٢) هو عبد اللّه بن حجاج الزبيدى التغلبى، كما فى اللسان و التاج.
[٦] (٣) و ليس لهم جمع ثالث فى وزنهما.
[٧] (٤) فى ديوانه: يجعل.