الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٠ - فصل الخاء
فيَدْلُكَهُ به، فإنْ كان فيه شَعَثٌ أو شقوق أو حَدَبٌ ذهب و امْلَسَّ.
و قول صخر:
* و مُرْهِفٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ [١]*
أى طبيعته. و الخشيب: السهم حين يُبْرَى البَرْىَ الأولَ. و جمل خشيب، أى غليظ.
ابن السكيت: خَشَبْتُ الشِعْرَ، إذا قلتَه كما يجئ لم تتنوَّقْ فيه [٢].
و الأخشب: الجبل الخشن العظيم. قال الشاعر:
* تَحْسِبُ فوقَ الشَوْلِ منه أَخْشَبَا*
و الأَخْشَبَانِ: جَبَلَا مكة. وفى الحديث:
«لا تزول مكةُ حتّى يزولَ أخشباها»
. و جَبهة خشباء، أى كريهة يابسة، و أكمة خشباء. قال رؤبة:
* بكلِّ خَشْبَاءَ و كلِّ سَفْحِ*
و ظليم خَشِبٌ، أى خَشِنٌ.
و قد اخشوشب أى صار خَشِباً، و هو الخَشِنُ.
و قال أبو عبيد: كلُّ شئ غليظٍ خشنٍ فهو أخشب و خَشِبٌ. وفى حديث عمر رضى اللّه عنه:
«اخشوشبوا [٣]» قال: هو الغِلَظُ و ابتذالُ النَفْسِ فى العمل و الاحتفاءُ فى المشى ليغلُظَ الجسدُ.
و تَخَشَّبَتِ الإبلُ، إذا أكلت اليبيسَ من المرعَى.
و رجل قِشْبٌ خِشْبٌ ١، إذا كان لا خير فيه. و خِشْبٌ إتباعٌ له.
و بنو رِزَامِ بن مالك بن حنظلة يقال لهم الخِشَابُ. قال جرير:
أَثَعْلَبَةَ الفوارِس أو رِيَاحاً * * * عَدَلْتَ بهم طُهَيَّةَ و الخِشَابَا
خصب
الخِصْبُ، بالكسر: نقيض الجَدْبِ.
يقال بلدٌ خِصْبٌ و بلدٌ أخصابٌ، كما قالوا بلدٌ سَبْسَبٌ و بلدٌ سباسبُ، و رمحٌ أقصادٌ، و بُرْمَةٌ أعشارٌ، و ثوبٌ أسمالٌ و أخلاقٌ، فيكون الواحد يراد به الجمع، كأنهم جعلوه أجزاءً.
و قد أخصبَتِ الأرضُ، و مكانٌ مخصِبٌ و خَصيبٌ. و أخصبَ القومُ، أى صاروا إلى الخِصب.
و أخصب جَنابُ القومِ، و هو ما حولهم. و فلانٌ خصيب الجَنَاب، أى خصيب الناحية.
و الخِصابُ: النخل الكثير الحمل، الواحدة خَصْبَةٌ بالفتح. و قال الأعشى ٢:
[١] عجزه:
* أبيضُ مَهْوٌ فى متنه رُبَدُ*
[٢] يقال تنوق فى الأمر و تأنق، أى أعمل فكره فيه وجوده.
[٣] و يروى «اخشوشنوا».
[٤] (١) كذا ضبط فى القاموس بالعبارة، و ضبط فى اللسان ضبط قلم بفتح الحرف الأول و كسر الثانى.
[٥] (٢) نسبه فى اللسان لبشر بن أبى خازم خطأ. و هو فى ديوان الأعشى ص ٩٢ من قصيدة مطلعها:
ألا قُل لتَيَّا قبلَ مِرَّتها اسلمى * * * تحيةَ مشتاقٍ إليها مُسلِّمِ