الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٧ - فصل الذال
فى الهودج. و المُذَبْذَبُ: المتردِّد بين أمرين.
قال اللّٰه تبارك و تعالى: مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذٰلِكَ.
و الذَّبُّ: الثَوْرُ الوَحْشِىُّ، و سُمِّيَ ذَبَّ الرِيَادِ لأنه يَرُودُ، أى يجىء و يذهب و لا يثبت فى موضعِ واحد. و قال الشاعر النابغة:
كأنما الرَحْلُ منها فوق ذى جُدَدٍ * * * ذَبِّ الرِيَادِ إلى الأَشْبَاحِ نَظَّارِ
و ذَبَّتْ شَفَتُهُ، أى ذَبُلَتْ من العطش. و قال:
وهْم سَقَوْنِي عَلَلًا بعد نَهَلْ * * * من بَعْدِ ما ذَبَّ اللِسَانُ و ذَبَلْ
و ذَبَّ جسمُهُ: هُزِلَ. و ذَبَّ النَبْتُ: ذَوَى.
ذرب
الذَّرِبُ: الحَادُّ من كل شىء. و قال الراجز:
* دَبَّتْ عليها ذَرِبَاتُ الأَنْبَارْ [١]*
أى حديداتُ اللسْعِ. و لِسَانٌ ذَرِبٌ و فيه ذَرَابَةٌ، أى حِدَّةٌ. و سيفٌ ذَرِبٌ. و امرأةٌ ذَرِبَةٌ:
صَخَّابَةٌ؛ و ذِرْبَةٌ أيضاً، مثال قِرْبَةٍ. قال الراجز [٢]:
* إليكَ أشكو ذِرْبَةً من الذِّرَبْ [٣]*
و ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ تَذْرَبُ ذَرَباً: فَسَدَتْ.
قال أبو زيد: فى لسانه ذَرَبٌ، و هو الفُحْشُ.
قال: و ليس من ذَرَبِ اللسانِ وحِدَّتِهِ. و أنشد:
أَرِحْنِى وَ اسْتَرِحْ مِنّى فإنِّي * * * ثقيلٌ مَحْمِلِى ذَرِبٌ لِسَانِى
و الجمع أذرابٌ. و قال الشاعر ١:
و لقد طَوَيْتَكُمُ على بَلُلَاتِكُمْ ٢ * * * وَ عَرَفْتُ ما فيكم من الأَذْرَابِ
و ذَرِبَ الجُرْحُ، إذا لم يقبل الدواءَ. و منه الذَّرَبَيَّا ٣ على فَعَلَيَّا، و هى الداهية. قال الكميت:
رَمَانِي ٤ بالآفاتِ من كُلِّ جَانِبٍ * * * و بالذَّرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ و شِيبُهَا
و التَّذريب: التحديد. يقال سِنَانٌ مُذَرَّبٌ.
قال كعب بن مالك:
بمُذَرَّبَاتٍ بالأَكُفِّ نَوَاهِلٍ * * * و بكلِّ أَبْيَضَ كالغَدِيرِ مُهَنَّدِ
و كذلك المذروب. قال الشاعر:
لقد كان ابْنُ جَعْدَةَ أَرْيَحِيًّا * * * عَلَى الأَعدَاءِ مَذرُوبَ السِنانِ
ذعلب
الذِّعْلِبُ و الذِّعْلِبَةُ: الناقةُ السريعةُ و التَّذَعْلُبُ: الانطلاق فى استخفاءٍ.
[١] و قبله:
* كأنها من بُدُنٍ و إيْقَارْ*
[٢] هو أعشى بنى مازن قدم على النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) يشكو زوجته فى أبيات منها:
يا سَيِّدَ الناسِ و دَيَّانَ العربْ * * * إليك أشكو ...
الخ
[٣] و بعده:
* أَخْلَفَتِ العهْد و لَطَّتْ بالذَنب*
[٤] (١) حضرمى بن عامر الأسدى.
[٥] (٢) أى على ما فيكم من أذى و عداوة.
[٦] (٣) بفتح الأولين و شد التحتية و هى الداهية.
[٧] (٤) فى جمهرة أشعار العرب: «رمتنى».