الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٩٦ - فصل الهاء
إيَّاها، ثم جعل حكمها مع الألف و التاء و النون كذلك، لأنَّهن مُبْدَلَاتٌ منها. و الياء هى الأصل، يدلُّ على ذلك أنَّ فَعِلْتُ و فَعِلْنَا و فَعِلْتَ مبنيات على فَعِلَ، و لم تسقط الواو من يَوْجَلُ لوقوعها بين ياء و فتحة، و لم تسقط الياء من يَيْعِرُ و يَيْسِرُ لِتَقَوِّى إحدى الياءين بالأخرى. و أمَّا سقوطها من يطأ و يسع فلِعلّة أخرى ذكرناها فى باب الهمز.
و ذلك لا يوجب فسادَ ما قلناه، لأنه يجوز تَمَاثُلُ الحكمين مع اختلاف العِلَّتين.
و تقول: أورثه الشيء أبوه، و هم وَرَثة فُلان.
و وَرَّثَهُ توريثاً، أى أدخله فى ماله على ورثته.
و توارثُوه كابراً عن كابِرٍ.
وطث
الوَطْثُ: الضرب الشديد بالرِجل على الأرض، لغة فى الوَطْسِ، أو لُثْغَة.
وعث
الوَعْثُ: المكان السَهل الكثير الدَهَسِ، تغيب فيه الأقدام، و يَشُقُّ على مَن يمشى فيه.
و أَوْعَثَ القوم، أى وقعوا فى الوَعْثِ.
و يقال أيضاً للعظم المكسور [١]: وَعْثٌ.
و امرأة وَعْثَةٌ أيضاً: كثيرة اللحم.
و وعثاء السفر: مشقّته.
و رجل مَوْعُوثٌ: ناقص الحسب.
ابن السكيت: أَوْعَثَ فى ماله، أى أسرف.
ولث
أصابنا وَلْثٌ من مطرٍ، أى قليلٌ منه.
و الوَلْثُ: العهد من ١ القوم يقع من غير قصدٍ، أو يكون غير مؤكَّد. يقال: وَلَثَ له عَقْداً. و منه
قول عمر رضى اللّٰه عنه للجَاثَلِيقِ: «لو لا وَلْثُ عَقْدٍ ٢ لضربت عنقك».
و وَلَثَهُ بالعصا بَلِثُهُ وَلْثاً، أى ضربه. عن أبى عمرو.
فصل الهاء
هبث
الهَنْبثة: الاختلاط في القول، و يقال الأمر الشديد.
هثث
الهَثْهَثة: الاختلاط. يقال هَثْهَثَتِ السحابة بقَطْرِهَا و ثَلْجِها، إذا أرسلته بسرعة. و هَثْهَثَ الوالي: ظَلَم.
هلبث
الهِلْبَوْثُ مثال الفِردَوس: الأحمق، و يقال الفَدْمُ.
هيث
أبو زيد: هِثْتُ له هَيْثاً و هَيَثَاناً، إذا أعطيته شيئاً يسيراً.
و الهَيْثُ: الحركة مثل الهَيْشِ.
قال الأصمعى: الهَيْثَةُ: الجماعة من الناس، مثل الهَيْشَة.
[١] فى المخطوطة: «للعظم الموقور المكسور».
[٢] (١) فى اللسان عن الصحاح «بين».
[٣] (٢) فى اللسان: «لو لا ولث لك من عهد».