الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٤ - فصل الكاف
قال طُفَيل الغَنَوى:
أَبَأْنَا [١] بقَتْلَانَا من القوم ضِعْفَهُمْ [٢] * * * و مَا لَا يُعَدُّ من أسيرٍ مُكَلَّبِ
و الكَلْبُ: الشَعِيرَة. و الكَلْب: المسمار الذى فى قائم السيف، و فيه الذؤابة. و الكَلْبُ:
حديدة عَقْفاء يعلِّق عليها المسافرُ الزاد من الرَحْل.
و رأسُ كلبٍ: جبلٌ.
و الكَلْبُ: سَيْرٌ يُجعَل بين طرفَى الأديم إذا خُرِز. تقول منه: كَلَبْتُ المَزَادَةَ. و قال [٣] يصف فرساً:
كأنَّ غَرَّ مَتْنِهِ [٤] إذْ نَجْنُبُهُ * * * سَيْرُ صَنَاعٍ فى خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ
و كَلْبُ الفَرَس: الخطّ الذى فى وسَط ظهره.
تقول: استوى على كلب فرسه.
و كلبٌ: حىٌّ من قُضاعة.
و رجل كالبٌ: ذو كِلَابٍ، مثل تامِرٍ و لابِنٍ.
قال رَكَّاضٌ الدُبَيْرِىُّ:
سَدَا بيديه ثم أَجَّ بسَيْرِهِ * * * كَأَجِّ الظليمِ من قَنِيصٍ و كَالِب
و الكُلْبَةُ بالضم: الشدَّة من البرد و غيره، مثل الجُلْبة. قال الشاعر:
أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشتاء و كانتْ * * * قد أقامت بكُلْبَةٍ و قِطَارِ
و كذلك الكَلَبُ بالتحريك. و قد كَلِبَ الشتاء بالكسر.
و دفعت عنك كَلَبَ فلانٍ، أى شَرَّهُ و أذاه.
و الكَلَبُ أيضاً: شبيه بالجنون، تقول منه:
أَكْلَبَ الرجل، إذا كَلِبَتْ إبلُه، قال الجعدىّ:
و قَوْمٍ يُهِينُونَ أَعْرَاضَهُمْ * * * كَوَيْتُهُمُ كِيَّةَ المُكْلِبِ
و الكَلْبُ الكَلِبُ: الذى يَكلَبُ بلحوم الناس، يأخذه شِبْه جنونٍ، فإذا عقَر إنساناً كَلِبَ.
يقال رجل كَلِبٌ و رجال كَلْبَى.
و أرض كَلِبَةٌ، إذا لم يَجِدْ نباتُها رِيًّا فيَيْبَسَ.
و الكَلْبَتَان: ما يأخذ به الحدّادُ الحديدَ المُحْمَى.
و الكَلُّوبُ: المِنْشَالُ؛ و كذلك الكُلَّابُ، و الجمع الكلاليب.
و يسمَّى المهماز، و هو الحديدة التى على خُفِّ الرابض، كُلَّاباً. و قال ١:
[١] فى اللسان: «فباء».
[٢] و يروى: «مثلهم».
[٣] هو دكين بن رجاء الفقيمى.
[٤] غر متنه: ما يثنى من جلده. اه. مرتضى. و فى المأثور عن أبى العميثل:
كأنَّ عَيْرَ مَتْنِهِ إِذْ نَجْنُبُهْ * * * سَيْرُ صَنَاعٍ فى جريرٍ تَكلُبُهْ
العير: الناتئ فى وسط النصل. و الغر بالفتح: واحد الغرور: مكاسر الجلد.
[٥] (١) جندل بن الراعى يهجو ابن الرقاع.