الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٥ - فصل الياء
و إذا قلت: هَاءَ يَا رَجلُ بفتح الهمزة، كان معناه: هَاكَ، و للاثنين: هَاؤُمَا، و للجميع: هَاؤُمْ، مثل: هَاكُمَا و هَاكُمْ، و للمرأة: هَاءِ بالكسر بلاياءٍ، مثال: هَاكِ، و هَاؤُمَا و هَاؤُنَّ، تقيم الهمزة فى هذا كله مُقَامَ الكافِ.
و فيه لغةٌ أخرى، هَأْ يا رجلُ بهمزةٍ سَاكِنةٍ، مثل: هَعْ، أى: خُذْ، و أصله هَاءْ أُسْقِطَتِ الألف لاجتماع الساكنين، و للمرأة هَائِى، مثل: هَاعِى، و للرجلين و المرأتين: هَاءَا، مثال: هَاعَا، و للرجال هَاءُوا، و للنساء: هَأْنَ، مثال: هَعْنَ بالتسكين.
و إذا قيل لَكَ هَاءَ بالفتح قُلْتَ: ما أَهَاءُ، أى ما آخُذُ، و ما أُهَاءُ على ما لم يُسَمَّ فاعله، أى ما أُعْطَى.
هيأ
قولهم يَا هَيءَ مَالِى: كلمة أَسَفٍ و تَلَهُّفٍ. و أنشد الكسائى [١].
يَا هَيءَ مَالِى من يُعَمَّرْ يُفْنِهِ * * * مَرُّ الزمانِ عليه و التَّقْلِيبُ
[٢] و الهَيْئَةُ: الشَارَةُ، و فلان حَسَنُ الهَيْئَةِ و الهِيئَةِ [٣].
أبو زيد: هِئْتُ للأمر أَهِيءُ هَيْئَةً، وَ تَهَيَّأْتُ تَهَيُّؤًا بمعنًى. قال الأخفش: قرأ بعضهم و قَالَتْ هِئْتُ لك بالكسر و الهمز، مثال هِعْتُ، بمعنى تَهَيَّأْتُ لك.
و هَيَّأْتُ الشىءَ: أَصلَحْتُه.
فصل الياء
يأيأ
اليُؤْيُؤُ: طَائِرٌ من الجَوَارِحِ يُشبِه البَاشِق، و الجمع اليَآيِئُ، و جاء فى الشعر اليَآيِي، و قال:
* ما فى اليآيِي يُؤْيُؤٌ شَرْوَاهُ ١*
يرنأ
اليُرَنَّأُ ٢ مثل الحِنَّاءِ. قال الشاعر ٣:
كأَنَّ باليَرَنَّإِ المَعْلُولِ * * * مَاءُ دَوَالِى زَرَجُونٍ مِيلِ
[١] الجميح بن الطماح الأسدى، و قيل لنافع بن لقيط الأسدى.
[٢] قوله ما لى بمعنى أى شىء لى؛ و هذا يقوله من تغير حاله عما كان يعهده. ثم استأنف فأخبر عن تغير حاله فقال:
من يعمر يبله مر الزمان عليه، و التقليب من حال إلى حال.
اهمناوى. و الرواية هنا «يفنه» بدل «يبله».
[٣] الأول بالفتح و الثانى بالكسر.
[٤] (١) الرجز للحسن بن هانئ فى طردياته. و قبله:
قد أغتَدِى و اللَّيل فى دُجَاهُ * * * كَطُرَّةِ البُرْدِ على مَثْنَاهُ
بيُؤُيُؤ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ * * * ما فى اليَآيِى يُؤْيُؤٌ شَرْوَاهُ
[٥] (٢) اليرنأ بضم الياء و فتحها مقصورة النون مشددة، و اليرناء بالضم و المد.
[٦] (٣) هو دكين بن رجاء. و إنشاده فى اللسان:
كأَنَّ باليُرَنَّإِ الْمَعْلُولِ * * * حَبَّ الجَنَى مِنْ شُرَّعٍ نُزُولِ
جَاد به مَنْ قُلَتِ الثَّمِيلِ * * * مَاءُ دوَالِى زَرَجُون مِيلِ