الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٣ - فصل الهاء
شَئِزٌ جَنْبى كأنِّى مُهْدَأٌ * * * جَعَلَ القَيْنُ على الدَفِّ إبَرْ
[١] الأصمعى: يقال تركتُ فلاناً على مُهَيْدِئَتِهِ، أى على حالَتِهِ التى كان عليها، تصغيرُ المَهْدَأَةِ.
و رجلٌ أَهْدَأُ، أى أَحْدَبُ بَيِّنُ الهَدَأ.
قال الراجز:
* أَهْدَأُ يَمْشِى مِشْيَةَ الظَلِيمِ*
و أتانا فلان و قد هَدَأَتِ الرِجْلُ، أى بَعْدَ ما سَكَنَ الناسُ بالليل، و أَتَانَا و قد هَدَأَتِ العُيُونُ، و أتانا فلان هُدُوءًا، إذا جاء بعد نَوْمَةٍ؛ و بعد هُدْءٍ من الليل و بعد هَدْأَةٍ من الليل، أى بعد هَزيع من الليل؛ و بعد ما هَدَأَ الناس، أى ناموا.
هذأ
الأصمعى: هَذَأْتُ الشَئَ هَذْءًا: قَطَعْتُهُ.
و تَهَذَّأَتِ القَرْحَةُ: فَسَدَتْ و تَقَطَّعَتْ.
هرأ
ابن السكيت: قال عن الفزارىّ: هذه قِرَّةٌ لها هَرِيئةٌ، على فَعِيلَةٍ، أى يُصِيبُ المَالَ و الناسَ منه ضُرٌّ و سَقْطَةٌ أو مَوْتٌ.
الأصمعى: هَرَأَهُ البَرْدُ يَهْرَؤُهُ هَرْءًا، أى اشْتَدَّ عليه حتَّى كاد يَقْتُلُهُ. و هَرِئ المالُ بالكسر، و هَرِئَ القومُ فهم مَهْرُوءونَ [٢]، و قال ابن مُقْبِلٍ يرثى عُثْمانَ بن عَفَّانَ:
و مَلْجَإِ مَهْرُوئِينَ يُلْفَى به الحَيَا * * * إذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ ١ هو الأُمُّ و الأَبُ
يعنى بالحَيا الغَيْثَ و الخِصْبَ.
وَ أَهْرَأَهُ البَرْدُ: لُغَةٌ فى هَرَأَهُ، عن الفَرَّاء.
و أَهْرَأْنَا فى الرَّوَاحِ، أى أبْرَدْنَا. و قال ٢ يَصِفُ حُمُرًا:
حَتَّى إذا أَهْرَأْنَ بالأَصَائِلِ ٣ * * * و فَارَقَتْهَا بُلَّةُ الأَوَائِلِ
٤ يقول: سِرْنَ فى بَرْدِ الرَّوَاحِ إلى الماء.
و هَرَأْتُ اللَّحْمَ هَرْءًا، و أَهْرَأْتُهُ و هَرَّأْتُهُ تَهْرِئَةً، إذا أَجَدْتَ إنْضَاجَهُ فَتَهَرَّأَ حتَّى سَقَطَ عن العَظْمِ، فهو لحمٌ هَرِيءٌ.
أبو زيد: هَرَأَ الرجلُ فى مَنْطِقِهِ هَرْءًا، إذا قال الخَنَا و القَبِيحَ. و قال ابن السكيت: هَرَأَ الكَلَامَ، إذا أَكْثَرَ منه فى خَطَأٍ. و هو مَنْطِقٌ هُرَاءٌ، بالضم. و قال ذو الرمة:
لها بَشَرٌ مثلُ الحرير و مَنْطِقٌ * * * رَخِيمُ الحواشى لا هُرَاءٌ و لا نَزْرُ
هزأ
الهُزْءُ و الهُزُؤُ: السُخْرِيَّةُ. تقول: هَزِئْتُ
[١] فى اللسان: الإبر.
[٢] قال ابن برى: الذى حكاه أبو عبيد عن الكسائى هرئ القوم بضم الهاء فهم مهروءون، إذا قتلهم البرد أو الحر. قال: و هذا الصحيح، لأن قوله مهروءون إنما يكون جاريا على هرئ.
[٣] (١) و كحل: اسم علم للسنة المجدبة. و قبله:
نَعَاءِ لِفَضْلِ العِلْمِ وَ الْحِلْمِ و التُّقَىِ * * * و مَأْوَى اليَتَامَى الغُبْرِ أَسْنُوا فَأَجْدَبُوا
[٤] (٢) هو إهاب بن عمير.
[٥] (٣) يروى: «للأصائل».
[٦] (٤) فى اللسان: الأوابل بالباء، قال: و بلة الأوابل:
بلة الرطب. و الأوابل: التى أبلت بالمكان أى لزمته، و قيل هى التى جزأت بالرطب عن الماء.