الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٧ - فصل الألف
* مُسْتَأْرَبٍ عَضَّهُ السُّلْطَانُ مَدْيُونُ [١]*
وَ الْإِرْبُ أيضاً: الدَهَاءُ، و هو من العَقْلِ.
يقال: هو ذو إِرْبٍ. و قد أَرُبَ يَأْرُبُ إِرَبًا، مثل: صَغُرَ صِغَرًا، و أَرَابَةً أيضاً بالفتح، عن أبى زيد.
و فلان يؤارِبُ صَاحِبَهُ، إذا دَاهَاهُ.
و الْأَرِيبُ: العاقِلُ.
و الْإِرْبُ أيضاً: الحَاجَةُ، و فيه لُغَات: إرْبٌ و إِرْبَةٌ، وَ أَرَبٌ، وَ مَأْرُبَةٌ، وَ مَأْرَبَةٌ. و فى المثل:
«مَأْرَبَةٌ لَا حَفَاوَةٌ»، تقول منه: أَرِبَ الرجلُ بالكسر يَأْرَبُ أَرَبًا. و قوله تعالى: غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجٰالِ، قال سعيدُ بن جُبَيْرٍ:
هو الْمَعْتُوهُ.
وَ أَرِبَ الدَهْرُ أيضاً، إذا اشتد. و قال [٢]:
أَرِبَ الدَهْرُ فَأَعْدَدْتُ لَهُ * * * مُشْرِفَ الْحَارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ
و يقال أيضاً: أَرِبَ الرجلُ، إذا تساقَطَتْ أَعْضَاؤُهُ. و يقال أَرِبْتَ من يَدَيْكَ، أى: سَقَطَتْ آرَابُكَ من اليدين خاصَّةً. وَ أَرِبَ بالشىءِ أيضاً: دَرِبَ به و صار بصيراً فيه، فهو أَرِبٌ. و قال الشاعر أبو العِيَالِ:
يَلُفُّ طَوَائِفَ الأَعْدَا * * * ءِ و هو بِلَفِّهِمْ أَرِبُ
و الْأُرْبَةُ بالضم: العُقْدَةُ. وَ تَأْرِيبُ العُقْدَةِ:
إحْكَامُهَا، يقال: أَرِّبْ عُقْدَتَكَ، و هى التى لا تَنْحَلُّ حتى تُحَلَّ حَلًّا. قال ابن مقبل:
* ضَرْبُ القِدَاحِ وَ تَأْرِيبٌ عَلَى الْخَطَرِ ١*
و تَأْرِيبُ الشىءِ أيضاً: تَوْفِيرُهُ. و كل مُوَفَّرٍ مُؤَرَّبٌ. يقال: أَعْطَاهُ عُضْوًا مُؤَرَّباً، أى: تَامًّا لم يكسر.
الأصمعى: التأَرُّبُ: التشَدُّدُ فى الشىءِ.
يقال: تَأَرَّبْتُ فى حاجتى، و تَأَرَّبَ فلان عَلَىَّ، أى تَأَبَّى و تَشَدَّدَ.
و آرَبْتُ على القومِ، أى: فُزْتُ عليهم و فَلَجْتُ. و منه قول لبيد:
* وَ نَفْسُ الفَتَى رَهْنٌ بقَمْرَةِ مُؤْرِبِ ٢*
و مَأْرِبٌ: مَوْضِعٌ، و منه مِلْحُ مَأْرِبٍ.
[١] و صدره:
* وَ نَاهَزُوا البَيْعَ من تَرْعِيَّةٍ رَهِقٍ*
و يروى: مستأرب بكسر الراء، أى أخذه الدين من كل جانب. و المناهزة فى البيع: انتهاز الفرصة. و ناهزوا البيع، أى بادروه. و الرهق: الذى به خفة وحدة. و قيل الرهق السفه و هو بمعنى السفيه. و عضه السلطان أى أرهقه و أعجله و ضييق عليه الأمر. و الترعية: الذى يجيد رعية الإبل.
و فلان ترعية مال، أى إزاء مال حسن القيام بها.
[٢] أبو دواد الأيادى يصف فرساً.
[٣] (١) و صدره:
* بِيضٌ مَهَاضِيمُ يُنْسِيهِمْ مَعَاطِفَهُمْ*
و يروى:
* شُمٌّ مَخَامِيصُ يُنسيهِمْ مَرَادِيَهُمْ*
أى شم الأنوف، خمص البطون، و المرادى:
الأردية، واحدها مرداة. و التأريب: الشح و الحرص.
و المشهور فى الرواية «و تأريب على اليسر» عوضاً من «الخطر»، و هو أحد أيسار الجزور، و هى الأنصاء.
[٤] (٢) و صدره:
* قَضَيْتُ لُبَانَاتٍ وَ سَلَّيْتُ حَاجَةً*