التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٥ - الوجه الثالث ما ذكره صاحب هداية المسترشدين
على جزئية شيء أو شرطيته، و إما العمل بكل خبر ظن صدوره ١ ممّا دل على الجزئية أو الشرطية.
إلا أن يقال: إن المظنون الصدور من الأخبار هو الجامع لما ذكر من الشروط.
و ثانيا: أن مقتضى هذا الدليل وجوب العمل بالأخبار الدالة على الشرائط و الأجزاء دون الأخبار الدالة على عدمها ٢، خصوصا إذا اقتضى الأصل الشرطية و الجزئية ٣.
[الوجه الثالث: ما ذكره صاحب هداية المسترشدين]
الثالث: ما ذكره بعض المحققين من المعاصرين في حاشيته على المعالم لإثبات حجية الظن الحاصل من الخبر لا مطلقا، و قد لخصناه لطوله.
و ملخصه:
أن وجوب العمل بالكتاب و السنة ثابت بالإجماع، بل الضرورة، و الأخبار المتواترة ٤، و بقاء هذا التكليف أيضا بالنسبة إلينا ثابت بالأدلة
(١) لكن عرفت أن اللازم عدم الاقتصار على الأخبار. كما عرفت في الوجه السابق أن الرجوع إلى الظن إنما هو بعد تعذر العمل بالجميع، و أن اللازم ترجيح مظنون المطابقة للواقع لا مظنون الصدور.
(٢) لما سبق في الوجه الأول من عدم الاثر للعلم الإجمالي بصدور النافي.
(٣) لما عرفت من عدم اقتضاء العلم الإجمالي حجية الأخبار بنحو ترفع به اليد عن الحجج و الأصول، و إنما يقتضيه العمل به من باب الاحتياط حيث لا حجة على الخلاف نعم لو فرض سقوط الظواهر عن الحجية للعلم الإجمالي بمخالفتها للواقع لم تمنع من الرجوع لمقتضى العلم الإجمالي.
(٤) لعله يشير إلى مثل حديث الثقلين، و حديث: مثل أهل بيتي فيكم كمثل-