التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٠ - ما هو المراد من طرح ما يخالف الكتاب؟
قلت: هذه الأخبار على قسمين:
منها: ما يدل على عدم صدور الخبر المخالف للكتاب و السنة عنهم (عليهم السلام)، و أن المخالف لهما باطل، و أنه ليس بحديثهم.
و منها: ما يدل على عدم جواز تصديق الخبر المحكي عنهم (عليهم السلام) إذا خالف الكتاب و السنة.
أما الطائفة الأولى فالأقرب حملها على الأخبار الواردة في أصول الدين، مثل مسائل الغلو و الجبر و التفويض التي ورد فيها الآيات و الأخبار النبوية، و هذه الأخبار غير موجودة في كتبنا الجوامع، لأنها ١ اخذت عن الأصول بعد تهذيبها من تلك الأخبار.
و أما الثانية فيمكن حملها على ما ذكر في الأولى. و يمكن حملها على صورة تعارض الخبرين، كما يشهد به مورد بعضها. و يمكن حملها على خبر غير الثقة، لما سيجيء من الأدلة على اعتبار خبر الثقة ٢.
هذا كله في الطائفة الدالة على طرح الأخبار المخالفة للكتاب و السنة.
و أما الطائفة الآمرة بطرح ما لا يوافق الكتاب أو لم يوجد عليه شاهد من الكتاب و السنة:
(١) الضمير يرجع إلى: «كتبنا الجوامع».
(٢) لكن الحمل بلا شاهد في كلتا الطائفتين. و الأولى حملها على الأخبار المخالفة للكتاب بالتباين، حيث لا محذور في الحمل المذكور، بل في النصوص ما يشهد به كما سبق.