التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٣ - الآية الخامسة آية الأذن
جماعة على وجوب التقليد على العامي.
و بما ذكرنا يندفع ما يتوهم من أنا نفرض الراوي من أهل العلم، فإذا وجب قبول روايته وجب قبول رواية من ليس من أهل العلم بالإجماع المركب.
حاصل وجه الاندفاع: أن سؤال أهل العلم عن الألفاظ التي سمعوها من الإمام (عليه السلام) و التعبد بقولهم فيها ليس سؤالا من أهل العلم من حيث هم أهل العلم، أ لا ترى أنه لو قال: سل الفقهاء إذا لم تعلم أو الأطباء لا يحتمل أن يكون قد أراد ما يشمل المسموعات و المبصرات الخارجية من قيام زيد و تكلم عمر و غير ذلك ١.
و من جملة الآيات قوله تعالى في سورة براءة:
[الآية الخامسة: آية الأذن]
وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ.
مدح اللّه عزّ و جل رسوله بتصديقه للمؤمنين، بل قرنه بالتصديق باللّه جل ذكره، فإذا كان التصديق حسنا يكون واجبا ٢.
- الأوّل أولى بالقبول.
(١) بل الظاهر إرادة سؤال الفقهاء عمّا يتعلق بفقههم و الأطباء عما يتعلق بطبهم ففي المقام لا تدلّ الآية الّا على إرادة سؤال أهل الذكر في فنّهم، فإذا كان فنهم الفقه اختصّ السؤال به و لم يشمل الرواية، و إذا كان فنّهم الرواية اختصّ بها و لم يشمل الفقه.
(٢) كأنّه للإجماع أو اليقين بالملازمة.