التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٩ - ظهور الآية في وجوب التفقه و الإنذار
الناس؟ قال: أين قول اللّه عزّ و جل: فلو لا نفر، قال: هم في عذر ما داموا في الطلب، و هؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليه أصحابهم».
و منها: صحيحة عبد الأعلى قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول العامة: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية.
قال: حق و اللّه. قلت: فإن إماما هلك و رجل بخراسان لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك. قال: لا يسعه إن الإمام إذا مات وقعت حجة وصيه على من هو معه في البلد، و حق النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم، إن اللّه عزّ و جل يقول: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ ... الآية.
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و فيها: «قلت أ فيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده؟ فقال: أما أهل هذه البلدة فلا- يعني: أهل المدينة- و أما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم. إن اللّه عزّ و جل يقول: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ.
و منها: صحيحة البزنطي المروية في قرب الإسناد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام).
و منها: رواية عبد المؤمن الأنصاري الواردة في جواب من سأل عن قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اختلاف أمتي رحمة ١، قال: إذا كان اختلافهم رحمة فاتفاقهم عذاب ٢. ليس هذا يراد، إنما يراد الاختلاف في طلب العلم، على ما قال اللّه عزّ و جل: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ الحديث
(١) يعني: السائل.
(٢) هذا مبدأ كلام الإمام (عليه السلام).