التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٤ - تعارض المفهوم و التعليل
فيكون عدم التقييد في الرمان لغلبة الحموضة فيه.
و قد توجب ١ عموم المعلول و إن كان بحسب الدلالة اللفظية خاصا، كما في قول القائل: لا تشرب الأدوية التي يصفها لك النسوان، أو إذا وصفت لك امراة دواء فلا تشربه، لأنك لا تأمن ضرره، فيدل على أن الحكم عام في كل دواء لا يأمن ضرره من أي واصف كان، و يكون تخصيص النسوان بالذكر من بين الجهال لنكتة خاصة أو عامة لاحظها المتكلم.
و ما نحن فيه من هذا القبيل، فلعل النكتة فيه التنبيه على فسق الوليد ٢، كما نبه عليه في المعارج.
و هذا الإيراد مبنى على أن المراد بالتبين هو التبين العلمي، كما هو مقتضى اشتقاقه.
و يمكن أن يقال: إن المراد منه ما يعم الظهور العرفي الحاصل من الاطمئنان الذي هو مقابل الجهالة ٣. و هذا و إن كان يدفع الإيراد المذكور عن المفهوم ٤، من حيث رجوع الفرق بين الفاسق و العادل في
(١) الضمير يرجع إلى: «العلة».
(٢) هذه النكتة و إن كانت مهمة، إلا أن ظاهر الكلام يأبى الحمل عليها.
(٣) ما يقابل الجهالة هو العلم لا الاطمئنان. نعم لو حملت الجهالة على السفاهة خرج العمل مع الاطمئنان عن الجهالة.
لكنه أمر آخر يأتي الكلام فيه.
(٤) هذا موقوف على التصرف في الجهالة في التعليل، و حملها على ما يقابل-