التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٣ - دعوى المحدث المجلسي
[دعوى العلامة (قدّس سرّه) الإجماع أيضا]
و ممن نقل الإجماع أيضا العلامة (رحمه اللّه) في النهاية، حيث قال: «إن الأخباريين منهم لم يعولوا في أصول الدين و فروعه إلا على الأخبار الآحاد، و الأصوليون منهم- كأبي جعفر الطوسي- وافقوا على قبول خبر الواحد، و لم ينكره سوى المرتضى و أتباعه لشبهة حصلت لهم» انتهى.
[دعوى المحدث المجلسي (قدّس سرّه) الإجماع كذلك]
و ممن ادعاه أيضا: المحدث المجلسي في بعض رسائله، حيث ادعى تواتر الأخبار و عمل الشيعة في جميع الأعصار على العمل بخبر الواحد.
ثم إن مراد العلامة (قدّس سرّه) من الأخباريين يمكن أن يكون مثل الصدوق و شيخه (قدّس سرّهما)، حيث أثبتا السهو للنبي و الأئمة لبعض أخبار الآحاد، و زعما أن نفيه عنهم أول درجة في الغلوّ، و يكون ما تقدم في كلام الشيخ من المقلدة الذين سألوا عن التوحيد و صفات النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأئمة (عليهم السلام) قالوا روينا كذا و رووا في ذلك الأخبار. و قد نسب الشيخ (قدّس سرّه) في هذا المقام من العدة العمل بأخبار الآحاد في أصول الدين إلى بعض غفلة أصحاب الحديث.
ثم إنه يمكن أن يكون الشبهة التي ادعى العلامة (رحمه اللّه) حصولها للسيد و أتباعه هو زعم الأخبار التي عمل بها الأصحاب و دونوها في كتبهم محفوفة عندهم بالقرائن ١ أو أن من قال من شيوخهم بعدم حجية أخبار الآحاد أراد بها مطلق الأخبار ٢ حتى الأخبار الواردة من طرق أصحابنا
(١) لكن هذا لا يصحح للمرتضى (قدّس سرّه) دعوى الإجماع على عدم العمل بأخبار الآحاد و تشديد النكير عليه.
(٢) يعني: و اشتبه عليه اختصاصها بأخبار العامة. لكن عرفت قرب احتمال-