التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٢ - المناقشة فيما أفاده السيد الكاظمي
الوجه الأول ١، و عليه فلا أثر لهذا السؤال ٢» انتهى.
[المناقشة فيما أفاده السيد الكاظمي (قدّس سرّه)]
قلت: إن الظاهر من الإجماع اتفاق أهل عصر واحد، لا جميع الأعصار كما يظهر من تعاريفهم و سائر كلماتهم ٣. و من المعلوم أن إجماع أهل عصر واحد مع قطع النظر عن موافقة أهالي الأعصار المتقدمة و مخالفتهم لا يوجب عن طريق الحدس العلم الضروري بصدور الحكم عن الإمام (عليه السلام)، و لذا قد يتخلف، لاحتمال مخالفة من تقدم عليهم أو أكثرهم. نعم يفيد العلم من باب وجوب اللطف الذي لا نقول بجريانه في المقام، كما قرر في محله.
مع أن علماء العصر إذا كثروا كما في الأعصار السابقة يتعذر أو يتعسر الاطلاع عليهم حسا بحيث يقطع بعدم من سواهم في العصر، إلا إذا كان
(١) و هو الراجع إلى حجية الإخبار بالاتفاق، و يكون الانتقال منه إلى الملزوم- و هو قول الإمام (عليه السلام)- من وظيفتنا لحجية الأمارات في لوازم مدلولها و ملزوماته.
(٢) لوضوح أن المجتهد إذا أفتى فقد أخبر بنفس قول الإمام (عليه السلام) الذي وصل إليه بالحدس، فلا يكون خبره حجة، و إذا أخبر بالدليل الاجتهادي الذي يستلزم بنظره الحكم فهو غير لازم عندنا لقول الإمام (عليه السلام) حتى ننتقل منه إليه، بخلاف مثل نقل الاتفاق من اللوازم العادية التي يدرك كل واحد لزومها لقوله (عليه السلام).
(٣) كما سبق منه (قدّس سرّه) و سبق منا الإشكال في تحديد مصطلحهم. نعم لو فرض كون مراد الحاكي للإجماع نقل آراء العلماء في جميع الأعصار فهو و إن أوجب العلم بقول الإمام (عليه السلام) عادة، إلا أنه يتعذر الاطلاع على آراء الكل من طريق الحس. و عليه يبتني ما يأتي من المصنف (قدّس سرّه) بقوله: «و كيف كان فإذا ادعى ...».