التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٤ - أن يستفاد إجماع الكل من اتفاق المعروفين
قبلهم ١، خصوصا بعد ملاحظة التخلف في كثير من الموارد لا يسع هذه الرسالة لذكر معشارها. و لو فرض حصوله للمخبر كان من باب الحدس الحاصل عما لا يوجب العلم عادة. نعم هو أمارة ظنية على ذلك، لأن الغالب في الاتفاقيات عند أهل عصر كونه من الاتفاقيات عند من تقدمهم ٢. و قد يحصل العلم بضميمة أمارات أخر، لكن الكلام في كون الاتفاق مستندا إلى الحس أو إلى حدس لازم عادة للعلم ٣.
و ألحق بذلك: ما إذا علم اتفاق الكل من اتفاق جماعة لحسن ظنه بهم ٤، كما ذكره في أوائل المعتبر، حيث قال: «و من المقلدة من لو طالبته بدليل المسألة ادعى الإجماع، لوجوده في كتب الثلاثة قدست أسرارهم، و هو جهل إن لم يكن تجاهلا».
فإن في توصيف ٥ المدعي بكونه مقلدا مع أنا نعلم أنه لا يدعي
(١) عطف تفسير على قوله: «غيرهم».
(٢) الغلبة المذكورة غير ظاهرة المأخذ، إذ كثيرا ما تختلف الأقوال انتشارا حسب اختلاف العصور.
(٣) لا يبعد أن يكون مراده: أن الذي ينفع و يوجب قبول قول مدعي اتفاق الكل- الذي هو ملازم عادة لقول الإمام (عليه السلام)- هو إحراز استناده في نقله إلى الحس أو الحدس القريب منه، و لا طريق لإحراز ذلك، و لا يكفي في قبوله استناده فيه إلى مقدمات و أمارات توجب له العلم بشخصه اتفاقا.
(٤) فيستكشف من اتفاقهم موافقة غيرهم لهم.
(٥) يعني: أن ظاهر كلام المحقق في المعتبر أن توصيف الشخص المذكور بكونه مقلدا ليس لمتابعته الغير في نقل الإجماع- حيث يعلم بأنه بنفسه قاطع بحصول