التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٢ - لو كان الظن مما ثبت اعتباره بالخصوص
التكرار بتحصيل ١ الواقع أولا بظنه ٢ المعتبر، من التقليد أو الاجتهاد بإعمال الظنون الخاصة أو المطلقة، و إتيان الواجب مع نية الوجه، ثم الإتيان بالمحتمل الآخر بقصد القربة من جهة الاحتياط.
و توهم: أن هذا قد يخالف الاحتياط، من جهة احتمال كون الواجب ما أتى به بقصد القربة ٣، فيكون قد أخل فيه بنية الوجوب.
مدفوع: بأن هذا المقدار من المخالفة للاحتياط مما لا بد منه، إذ لو أتى به بنية الوجوب كان فاسدا قطعا، لعدم وجوبه ظاهرا على المكلف ٤ بعد فرض الإتيان بما وجب عليه في ظنه المعتبر.
(١) متعلق بقوله: «الاحتياط» و بيان لكيفيته.
(٢) يكفي في الاحتياط المذكور تحصيل الظن و العمل بمؤداه جازما بالنية، و لا يلزم تقديمه على الاحتمال الثاني، إذ لا خصوصية للتقديم، لإمكان الجزم المذكور مع التأخير.
نعم لا بد فيه من الفحص عن مقتضى الدليل الظني، كما لا يخفى.
(٣) يعني المحتمل الآخر غير المظنون، الذي لا مجال للإتيان فيه بنية الوجوب بعد قيام الحجة على عدم وجوبه.
(٤) فيكون تشريعا محرما لا يمكن التقرب به. ثم إنه لا فرق في كونه تشريعا و في امتناع التقرب به بين الإتيان بالطرف الآخر الذي قام الظن المعتبر على وجوبه و عدمه، بل يكفي قيام الطريق على عدم حجيته و إن لم يعمل بمقتضاه. بل يكفي في كونه تشريعا عدم قيام الحجة على وجوبه بلا حاجة إلى قيام الحجة على عدم وجوبه، إذ التشريع عبارة عن إدخال ما لا يعلم كونه من الدين في الدين. و منه يظهر الإشكال في قوله (قدّس سرّه): «بعد فرض الإتيان ...». فلاحظ.