التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٩ - المناقشة فيما ذكره صاحب المعالم
قال في المعالم على ما حكى عنه:
[كلام صاحب المعالم في حمل كلام الشيخ على صورة اقتران الخبر بالقرينة]
«و الإنصاف أنه لم يتضح من حال الشيخ و أمثاله مخالفتهم للسيد (قدّس سرّه) إذ كانت أخبار الأصحاب يومئذ قريبة العهد بزمان لقاء المعصوم و استفادة الأحكام منه، و كانت القرائن المعاضدة لها متيسرة، كما أشار إليه السيد (قدّس سرّه) و لم يعلم أنهم اعتمدوا على الخبر المجرد، ليظهر مخالفتهم لرأيه فيه و تفطن المحقق من كلام الشيخ لما قلناه، حيث قال في المعارج.
و ذهب شيخنا أبو جعفر (قدّس سرّه) إلى العمل بخبر الواحد العدل من رواة أصحابنا، لكن لفظه و إن كان مطلقا فعند التحقيق يتبين أنه لا يعمل بالخبر مطلقا، بل بهذه الأخبار التي رويت عن الأئمة (عليهم السلام) و دونها الأصحاب، لا أن كل خبر يرويه عدل إمامي يجب العمل به. هذا هو الذي تبين لي من كلامه، و يدعي إجماع الأصحاب على العمل بهذه الأخبار حتى لو رواها غير الإمامي و كان الخبر سليما عن المعارض و اشتهر نقله في هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب عمل به». انتهى.
قال ١ بعد نقل هذا عن المحقق: «و ما فهمه المحقق من كلام الشيخ هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه، لا ما نسبه العلامة إليه» ٢ انتهى كلام صاحب المعالم.
[المناقشة فيما ذكره صاحب المعالم]
و أنت خبير بأن ما ذكره في وجه الجمع من تيسر القرائن و عدم
(١) يعني: صاحب المعالم (قدّس سرّه).
(٢) حيث يأتي عن العلامة (قدّس سرّه) أنه نسب إلى الشيخ (قدّس سرّه) العمل بأخبار الآحاد في فروع الدين، و إلى الأخباريين العمل به في الأصول و الفروع.