التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٥ - ١- ما ورد في الخبرين المتعارضين
و أفقههما و أصدقهما في الحديث».
و موردها و إن كان في الحاكمين، إلا أن ملاحظة جميع الرواية تشهد بأن المراد بيان المرجح للروايتين اللتين استند إليهما الحاكمان ١.
و مثل رواية غوالي اللآلى المروية عن العلامة المرفوعة إلى زرارة قال:
«يأتي عنكم الخبران و الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ؟ قال: خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر. قلت: فانهما معا مشهوران. قال: خذ بأعدلهما عندك و أوثقهما في نفسك».
و مثل رواية ابن أبي الجهم عن الرضا (عليه السلام): «قلت: يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيهما الحق، قال: إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت».
و رواية الحارث ابن المغيرة عن الصادق (عليه السلام): قال: «إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم».
و غيرها من الأخبار.
و الظاهر أن دلالتها على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور واضحة ٢ إلا أنه لا إطلاق لها، لأن السؤال عن الخبرين اللذين فرض
(١) هذا هو الظاهر من كثير من فقرات الرواية، مثل قوله (عليه السلام): «ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه ...».
نعم صدر الرواية الذي ذكره المصنف (قدّس سرّه) لا يظهر في ذلك. و تمام الكلام في مبحث التعارض.
(٢) لظهورها في المفروغية عن الحجية لو لا المعارض.