التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢١ - الجواب عن الاستدلال بالمرفوعة
بحديث التثليث ١.
و مما يضحك الثكلى في هذا المقام، توجيه ٢ قوله: «هما معا مشهوران» بإمكان انعقاد الشهرة في عصر على فتوى و في عصر آخر على خلافها، كما قد يتفق بين القدماء و المتأخرين، فتدبر.
(١) إذ المشهور بالمعنى المذكور مما فيه الريب، خصوصا في الفتوى.
(٢) قال سيدنا الاعظم (قدّس سرّه): «إذ الشهرة المبحوث عنها في المقام- كما نصّ عليه بعض المحققين- هي فتوى جل المعروفين بالفتوى في تمام الأعصار. و شهرة القدماء و المتأخرين ليس هي الشهرة بقول مطلق، و لا المبحوث عنها، كما لا يخفى».
بل قد يقال: إنه لو فرض حجية الشهرة لكانت شهرة القدماء حجة على المتأخرين فليس لهم الفتوى بخلافها.
و لو فرض غفلتهم عن ذلك لزم حجيتها في حقنا بعد التفاتنا إلى ذلك و ترجيحها على شهرة المتأخرين المفروض مخالفتها للدليل. و عليه لو أريد من الرواية ما يعم الشهرة في الفتوى لم يبق وجه لعدم الترجيح بين الشهرتين و الانتقال إلى مرجح آخر.